انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    الخريطة السياسية للثورات العربية

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


الخريطة السياسية للثورات العربية

د. رمضان عمر
رؤية:
لم يعد مقنعا أن نجتر المنطق التقليدي وفق الرؤى (السايكسبيكية) القديمة، التي قطعت أوصال العالم العربي، وحولته إلى "كنتونات" معزولة لا جامع بينها سوى تاريخ قديم نسخ من الذاكرة الجمعية، وأواصر عقدية حوربت وشوهت حتى بدت الرقعة الجغرافية العربية ممزقة، وعلى رأس كل قطر منها سلطان استعبد شعبه، وسار بهم كل درب خاسر؛ قزم مصالحهم، وربطها بمصلحته الذاتية المرهونة بعلاقته مع من نصبوه سلطانا. ولا يجوز- أيضا- أن يقرأ المشهد السياسي الجغرافي وفق الآمال(الصهيو- أمريكية )،التي أرادت أن تتأله، وتجعل كل صغيرة وكبيرة تسير وفق إرادتها، وكأن الله -عز وجل- قد اختارهم دون سائر خلقه ليكونوا أوصياء على البشرية جمعاء.
إن ما يحدث –الآن- من زلازل ثورية متراكمة عبر شريط جغرافي ممتد من أقصى شرق عالمنا العربي- في شام خير بلاد الله إلى الله، من اجتبى إليها خير عباده- إلى مغرب التغيير وبوابة العبور إلى أوروبا، لإعادة تشكيل الهوية الكونية تحت مظلة العدل السماوي كيف لا وقد وعدنا بأن تزوى لنا الأرض بشرقها وغربها، وأن تفتح لنا روما كما فتحت القسطنطينية.
إن ثورات الشعوب التي مكنت رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية- رغم الحصار- أن يقرع ذاكرة التاريخ، معتليا منبرين عظيمين، هما: منبر الزيتونة غي قرطاجة، ومنبر الأزهر في قاهرة المعز لدين الله، المذل لأعدائه، لتؤكد بأن المعالم الجديدة للخريطة السياسية العربية ستحطم أغلال(سايكس بيكو)، وتبعد أوراق البيت الأبيض، وتعيد عربة التاريخ للحصان العربي الأصيل.
ثم إن المحاور السياسية المتشكلة عبر فضاءات مفترضة صنعتها فبركات إعلامية لا تتقن من الفهم إلا قشوره،و لم تحسن قراءة المشهد بتفصيلاته الخفية؛ فرسائل الإجلال والإكبار للشعب السوري التي زفها إسماعيل هنية من على منبر الأزهر تعلن توحيد الخطاب الثوري الذي بدأ في غزة ـمركز التصدير، وملتقى التأثير هذا التبجيل والتكريم يبدد أوهام المفبركين، الذين يظنون أن الثورات العربية تنتمي إلى مشاريع خارجية، جزء منها تحكمه الإدارة الأمريكية، وآخر تحركه السياسات الإيرانية، إلى غير ذلك.
إن عاما داميا على الثورات العربية أثبت أن هذا النسيج الثوري واحد في منطلقاته واستراتيجياته وأهدافه؛ فالتونسيون هم أصدقاء الثورة التونسية، والمصريون هم عمق النفس الثوري العربي، وفي مصر تبتدئ الحكاية، لترتسم الجغرافيا السياسية وفق رؤية حديثة؛ يفوز الإسلاميون فيها فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية مع توقع أخر بأن تكون الانتخابات الرئاسية لصالحهم، وإسلاميو مصر هم إسلاميو تونس والمغرب والجزائر واليمن وليبيا وسوريا وفلسطين.
وخيارات المرحلة القادمة وسيناريوهاتها لا تتعدد ولا تتشعب بالمفهوم (السايكسبيكي)، ولكنها تتوحد وتتجمع تحت سقف المنطق الثوري العربي، وترسم معالم مستقبلها من خلال رؤية مستقبلية يجوز أن نعنون لها: "عالم إسلامي جديد تحت شعار واحد: حرية، عدالة، استقلال عن الغرب ومشاريعه".
هذا الشعار الثوري سيعيد تشكيل الخريطة السياسية لجغرافية العالم العربي وفق رؤية جديدة تستدعي طرح جملة من الأسئلة يجيب عليها هذا المقال:
أولا _ ما أثر هذه الثورات على الواقع العربي الإقليمي المتشتت؟
ثانيا _ ما دور هذه الثورات في تحرير فلسطين من ربقة الصهاينة، وإزالة السرطان الاستعماري الأمريكي من جغرافيا العالم العربي والإسلامي؟
ثالثا _ما الصفة السياسة التي ستحكم مصير هذه الثورات مستقبلا؟
رابعا _ما أثر هذه الثورات على الخريطة السياسية العالمية؟ وهل ستعيد هذه الثورات رسم موازين القوى وفق استراتيجيات جديدة ؟وهل لنا أن نعطي تصورا مسبقا عن كوننا بعد هذه الثورات؟
الثورات والواقع العربي المستقبلي
هناك كثير من التحليلات السياسية التي لا ترى ما نراه، ولا تذهب إلى ما نذهب إليه، وتستظل بظل التخوف والتشكيك، وربط كثير مما يجري بفكرة المؤامرة،ومنطق الاستعمار الحديث الناعم؛ فهذه الثورات في رأيهم تعد مدخلا جديدا للسياسات الأمريكية الساعية لإقامة شرق عربي جديد، يعاد من خلاله تبديل الأطقم الحاكمة،والإتيان بطاقم أكثر نعومة وملاءمة لمستجدات العصر.
ويصر هؤلاء المحللون على إعطاء تحليلاتهم صفة المصداقية القطعية، من خلال ضرب الأمثلة الكثيرة، وأهمها: ما حدث في العراق- على سبيل المثال- الذي أعيدت جدولة خريطته السياسية؛ بحيث يظل غارقا في آهاته، ومشاكله الطائفية والعرقية، ويبقى قابلا للتفتت الجغرافي، من خلال طبيعة التوزيع السكاني في محافظاته المختلفة.
وقد يضربون -لنا- مثلا آخر لما جرى في السودان، الذي تم تقسيمه- بالفعل- في ظل الثورات العربية، ولا يرون في الثورة الليبية إلا لونا جديدا من ألوان التدخل الأجنبي عبر "الناتو"؛ للتوغل في هذا البلد النفطي الغني الكبير، وقد يتحدثون عن سوريا كمركز لقوى المقاومة، وأن تفتيت قوتها العسكرية أو بنيتها الاجتماعية، من خلال حرب أهلية، لن يخدم إلا العدو الصهيوني.
ونحن، إذ لا نقلل من هذا الخطر الداهم، ولا نزعم بأن العين الأمريكية قد غفت وأغلقت وارتحلت عنا إلى الأبد، إلا أننا لسنا سوداويين إلى هذه الدرجة؛ بل لنا فيما نؤمل فيه أدلة وشواهد موضوعية، تتكئ على مبدأ ين اثنين في عدم تسليمنا بهذه الحتمية:
أولاهما:- أن الأيام دول بين الناس، والواقع الانهزامي الذي عاشته الأمة عقودا طويلة تحت نير الاستعمار لا يعني أنه واقع ابدي لا يتغير؛ بل إن التاريخ يشهد أن هذه الأمة قادرة على أن تستعيد عافيتها، وتعيد مجدها، وتنهض من جديد.
ثانيهم:- طبيعة هذا المد الثوري وطبيعة تشكله؛ فالشريحة الشعبية الواسعة- التي أسقطت الأنظمة المتعفنة، ومهدت لفجر جديد- قد انطلقت من ضمير حي، واستمدت هذا الدفق الثوري من وعي وإدراك وتصور وتخطيط، وهذا كله سيسهم في إنجاح الثورة بإذن الله، ولعل إلقاء الضوء على بعض البقاع التي نجحت فيها الثورة كمصر- مثلا- يؤكد ذلك ويدل عليه، فما زال الشد والجذب عنوان المرحلة، وقد استطاع الشارع أن بفشل غير مؤامرة، ويرغم كثيرا من القوى الخفية- التي تحاول حرف مسار الثورة عن غاياتها- أن تنكسر تحت إرادة الصمود والوعي الثوري، وأمام ذلك الصوت الثائر الحر.
ما زلنا حتى اللحظة نشهد انتصارا بعد انتصار للنفس الثوري ونضرب لهذا مثالين: محاكمات المنظمات الأهلية المرتبطة بالغرب تمويلا وتفكيرا، ثم الحملات الشعبية التي تسعى لتكون مشروعا بديلا للمعونات الأمريكية؛ تلك المشاريع التي وجدت لها صدى واسعا في الشارع؛ مما يعني أن مصر الثورة ما زالت على السكة، وفي تونس- أيضا- وليبيا لا نجد فرقا بين غايات الثورة وواقعها رغم التدخل الأمريكي السافر، لكن صدق الانتماء للدين والوطن سيفشل أوهام المتآمرين تحقيقا لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) سورة الأنفال
الثورات العربية وتحرير فلسطين
لم يكن خطاب إسماعيل هنية في المسجد الأزهر قبل أيام انفعاليا حين قال:" أصبحنا نرى القدس وقبة الصخرة من بين إصبعي شارة النصر للثوار وأصبحنا نشعر بأننا إلى القدس اقرب والنصر أقرب بعد انتصار الثورات العربية" إنها معادلة بسيطة وواقعية؛ فالمحرك الأساسي لكافة الثورات العربية ينبع من الرفض المطلق للتبعية والهيمنة الأمريكية والرفض المطلق للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولا يجوز أن يعد ما يجري في سوريا- على وجه التحديد- ضربا لمعاقل المقاومة، وهدما لأسس الممانعة، فلا فرق بين ما يجري في سوريا وما جرى في تونس ومصر من قبل، ففلسطين في عيون الثوريين محطة القطار الأخير،و"سوريا الأسد" لم تكن في يوم من الأيام محورا فاعلا في التحرير، ولم ينتظر منها أكثر مما فعلت، وإن كنا لا ننكر أن لحزب الله دورا في هذه الممانعة والمقاومة؛ إلا أن ارتباطه بمشروع إيراني لن يجعله جزءا أساسيا في تشكيلة الأمة المنتظر منها أن تقود رحلة التحرير الشاملة.
النفس الثوري الجديد جعل الأمة أكثر جهوزية لشد الرحال وسرج الخيول لبيت المقدس، بل إن هذه الثورات لا يمكن أن تقطف ثمارها كاملة قبل أن تكنس المحتل، وتعيد درة الإسلام السليبة إلى حياض الإسلام المجيدة، فلا قيمة للعرب دون القدس، ولا قيمة للأمة الإسلامية دون فلسطين، ولا قيمة لأي تحرير والسرطان الصهيوني يتمطى على أقدس بقاع الأمة.
ومن نحو آخر ،فإن الجانب الصهيوني يدرك هذه المعادلة؛ ولذلك فقد جمدت خططه الإستراتيجية _ إلا ما بقي وازداد من حمى التوسع الاستيطاني داخل فلسطين التاريخية _ فمنذ عامين وتحديدا بعد حرب غزة الأخيرة ،التي فشل فيها فشلا ذريعا لم يقم بأي محاولة جادة لاجتياح هنا أو هناك، وهذا دليل على أن الثورات ومناخاتها أعادت تشكيل المعادلة، فلم يعد الجانب الصهيوني قادرا على الانفراد بقراراته لأن الانفراد يجعله يقف أمام مستقبل لا تحسم عواقبه؛ بل إن هذه الثورات أـجبرت المحتل على قبول صفقة التبادل مع شاليط، وقللت من ضغوطه على السلطة الوطنية الفلسطينية مما سمح بميلاد مناخ مناسب للمصالحة الفلسطينية.
الصيغة السياسية التي ستحكم الثورات
السياسة:لغة الواقع أو انعكاسه أو لغة القوة أو منطقها، والنظم السياسية الحاكمة تشكل السلطة القائمة، والسلطة باعتبارها أغلى مستوى يمثل منظومة الحكم تتشكل من خلال قرارات حاسمة وملزمة؛ وإذا ما عدنا إلى النفس الثوري الذي أسقط السلطات المستبدة السابقة تحت شعار" الشعب يريد إسقاط النظام " فهذا يعني أن المفاهيم السياسية المعهودة لم تعد مقنعة لجمهور الثائرين، وأن البديل المفترض لكل هذه النظم السياسية هو بديل مناهض جديد؛ فإذا كان العالم العربي سابقا يتعلل بالضعف ويزعم أن "الاعتدال" في منطقه السياسي ناشئ عن واقعية سياسية تتحكم فيها الظروف واختلال موازين القوى مما يقتضي "المسايسة" بالمفهوم الانهزامي فإن منطق الثورة يحكي: أن هذه الدماء الزكية التي سالت وهذه الشهور الطويلة التي امتدت وطالت بصبر وكفاح دائبين لن تقبل أن يكون الثمن إعادة صياغة ما مضى وفق إخراج مسرحي هزيل؛ بل إن الخارطة السياسية المتشكلة مستقبلا يجب أتستمد من النفس الثوري قوته، وهذا لا يتأتى إلا من خلال ثلاث قضايا:
1- أن تكون المبادئ والقوانين التي تمثل مرجعية للأمة ملزمة، وهذا لن يتحقق إلا أن يكون الحاكم والمشرع هو الله عز وجل، ومن المبشرات في هذا أن الصوت الإسلامي الأصيل هو الذي حصد معظم الأصوات في البلاد المحررة ثوريا أو تلك التي تأثرت بالنفس الثوري كتونس ومصر والمغرب.
2- ألا تطفأ جذوة هذه الثورة بل لا بد أن تبقى مشتعلة حتى يتمكن المغرضون من التغلغل في مفاصل الدولة الناشئة الجديدة ولا بد أن يبقى النفس الثوري مراقبا نبيها لكافة التشكلات الحزبية السياسية.
3- على البرلمانيين والأحزاب المشكلة للحكومات الناشئة أن يكونوا أكثر وعيا وإدراكا لفقه الأولويات، والنأي جانبا عن المنافسات الحزبية والخلافات الفكرية وعن قضايا المحاصصة النفعية؛ لأن الخلافات الداخلية تذهب بريح الأمة وتشكل أكبر عائق أمام تحقيق طموحاتها.
الخريطة السياسية الدولية
تنطلق الرؤية الماركسية في تحديد فهمها للواقع السياسي من مطلق الجدلية التاريخية وصراع الطبقات " البروليتاريا" أو طبقة العمال التي ترث الأرستقراطيين، هذا التصور يؤسس لمفهوم ثوري اجتماعي تحركه غايات مادية بحتة يمثل الجوع رأس الحربة فيه ولعل هذا التفسير الماركسي للتاريخ يعد واحدا من التفسيرات المتعددة التي حكمت الرؤى الثورية العالمية، ونحن إذ ننكر هذا التصور بشموليته لا نرفض بعض تعليلاته، غير أن جانب الحتمية فيه بنقضه، ويجعله نزوة فكرية غير منضبطة؛ فالقانون السماوي للتغيير قائم على فكرتين تمثل إحداهما علة داخلية نقرؤها في قوله تعالى " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ" (11) سورة الرعد. وخارجية تتمثل في الفساد المستشري في جسد النظم الحاكمة نجدها في قوله "وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا"(16) سورة الإسراء.
وإذا راجعنا التاريخ؛ فإننا لن نجد أمة استطاعت أن تحكم وتستمر في الحكم بمنطق دكتاتوري مهما بلغ سلطانها من القوة والعنفوان، أما الحكم الإسلامي الذي ظل قرونا عديدة بين مد وجزر،فقد أثبت أن الإسلام قادر على الديمومة والاستمرار ما دامت تعاليمه قائمة في قلوب ممثليه،أين حضارة أثينا واليونانيين؟!! وأين حضارة الرومان والفرس وغيرهم؟؟؟ ذهبت هذه الحضارات بذهاب الطغاة المستبدين !
نحن اليوم أقرب إلى إعلان ذلك الناموس الإلهي في استخلاف الأرض بما يرضي الله، فالمستقبل لهذا الدين والأرض ستزوى لأمة محمد كما جاء في البشارة النبوية حيث يقول صلى الله عليه وسلم " إن الله قد زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ” نقول هذا بلا انفعالية، نقوله بيقين ووعي لما في الإسلام من سماحة وموافقة للفطرة قادرة على إخضاع الكون بحكمة وإقناع، ولعل الكرة الأرضية اليوم بعد أن تحولت إلى قرية صغيرة تحتاج إلى حاكم واحد فالنظم الدكتاتورية المستبدة كأمريكا وغيرها قد عرضتها للخطر وذهبت بها كل مهلكة اقتصاديا وسياسيا وبيئيا وأخلاقيا، والعالم اليوم تواق إلى حاكم عدل يحفظ له أمنه واستقراره ويقيه من كوارث كونية مزلزلة، ولعل في هذه الثورات _ إن انتصرت _ ما يمثل نموذجا حقيقياً لمشروع قومي تكون مكة فيه مركز الفكر، وتكون القدس فيه مركز السياسة، وباقي الأصقاع المترامية في الكرة الأرضية مركزا للإشعاع الحضاري الآمن؛ فنحن أمة وسط جعلنا الله كذلك لنكون شهداء على الناس، وابتعثنا في آخر الزمان لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.


الكاتب: د. رمضان عمر
التاريخ: 03/04/2012
عدد القراء: 2897

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 7803  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 44495568