.
حامد بن عبدالله العلي
.
الحمد لله ، والصلاة ، والسلام ، على نبيّنا محمّد ، وعلى آله ، وصحبه ، وبعد :
.
فقد قال تعالى : ( فلن تجد لسنّة الله تبديلا ، ولن تجد لسنّة الله تحويلا ) ،
.
وذلك أنّ الله تعالى قـد أجرى خلقه على سُنَنٍ لا تتغير ، إلاّ بمشيئة الذي أجراها سبحانه ، وليس ذلك في الماديـات فحسب ! بل في كلّ شيء من قوانين الحياة الدنيا ، حتى تلك التي تربط حياة البشر ببعضهم كلّها ، ومنها الحياة السياسية ، والعلاقة بين السلطة ، والرعيّة ، والدولة ورعاياها ، والحاكم ومحكومِيه !
.
ولاريب أنّ من أعظم أسباب النجاح ، معرفة سنن الله في الحياة ، والتفاعل معها انسجاما ، أخذاً بها ، واستعمالاً لها ، وبناء المشاريع على أساسها.
ولهذا قال تعالى عن ذي القرنين ( إنـّا مكنـّا له في الأرض ، وآتيناه من كلّ شيء سبباً ) ، وإنمـّا مُكّن في الأرض ، لما أعطي أسباب التمكين .
.
وليت شعري ، كم يخطيء المتحمّسون المخلصون من بناة المشاريع الإسلامية ، عندما يقول قائلهم : ( نحن أقمنا هذا لنصر الدين ولرفع كلمة الله ، ولن يسقط ) ، متناسين أو غافلين ، عن أنّ الله تعالى لاينصر من فرّط بالأسباب ، وأضاع الإستفادة من وسائل العصر ، ومن أسباب القوة فيه ، التي تسبقها قراءةٌ واعية لواقعـه
تتمة المقال ..