انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    رسالة مهمة من الرسائل النجدية كأنها كتبت لهذه الأيام ..

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


بسم الله الرحمن الرحيم

كثرت صيحات التحذير والنذير - من علماء الأمة العاملين المخلصين لهذا الدين - في الآونة الأخيرة ولعل آخرها قصيدة الشيخ حامد العلي الذي نشرها في موقعه على الانترنت ، وهذا يحمل دلالة وهي أن الأمة مقبلة على تغيير كبير وفتنة عظيمة لا يعلم قدرها إلا الله جل وعلا نسأل الله أن يقينا شرور الفتن ...

وقد وقع تحت يدي رسالة من الرسائل النجدية لعلماء الدعوة السلفية وهي (( صيحة نذير وصرخة تحذير )) للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى .

والغريب في هذه الرسالة هو كأن كاتبها رحمه الله تعالى قد أطل علينا عندما أراد أن يكتبها ، فهي تحدث عن الأوضاع التي نعايشها والتي مر مثلها على أأمة الدعوة السلفية في نجد آنذاك... سأترككم مع هذه الرسالة لتقرأوها لعل الله ينفع بها . .

========================

صيحة نذير وصرخة تحذير

رسالة من تأليف الشيخ : عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى

مقدمة
الحمد لله الذي أرسل رسله مبشرين ومنذرين ، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين ، وعمم برسالته جميع الثقلين ، من الإنس والجن ، وأمرهم باتباعه وطاعته وقد كانوا قبله في ضلال مبين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وقيوم السماوات والأراضين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم واستقام على طريقتهم إلى يوم الدين .

من عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن : إلى من بلغه هذا الكتاب من أهل الجزيرة وعمان والمنتسبين إلى الإسلام في جميع الأقطار ، وفقهم الله لقبول النصائح وجنبهم أسباب الندم والفضائح ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أما بعد : فإن الله سبحانه وتعالى وبحمده ، خلقنا لمعرفته وعبادته ، وأمرنا بتوحيده وطاعته ، ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمن لنا النجاة والفلاح باتباعه وطاعته وحرم علينا معصيته ومخالفته ، ولم يكن لنا وصول إليه إلا من جهته ، قال تعالى ((قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )) وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا )) وقال تعالى ((قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ))

وأكمل الله له الدين وبلغ البلاغ المبين وأشهد أمته على البلاغ وأشهد ربه على أمته له البلاغ وقال رسول الله r (( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك )) وقال أبو ذر رضي الله عنه : ( لقد توفي رسول الله r وما من طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علما ) وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( قام فينا رسول الله r مقاما ذكر فيه بدأ الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم علم ذلك من علمه وجهله من جهله ) .

وجوب الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين : والمقصود بهذا : ما شاع وذاع من إعراض المنتسبين إلى الإسلام – وأنهم من أمة الإجابة – عن دينهم وما خلقوا له – وقامت عليهم الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية – من لزوم الإسلام ومعرفته والبراءة من ضده ، والقيام بحقوقه حتى آل الأمر بأكثر الخلق إلى عدم النفرة من أهل ملل الكفر وعدم جهادهم ، وانتقل الحال حتى دخلوا في طاعتهم واطمأنوا إليهم وطلبوا صلاح دنياهم بذهاب دينهم وتركوا أوامر القرآن ونواهيه وهم يدرسونه آناء الليل والنهار .

وهذا لا شك أنه من أعظم أنواع الردة والانحياز إلى ملة غير ملة الإسلام ودخول في ملة النصرانية ، عياذا بالله من ذلك ، وكأنكم في أزمان الفترات أو أناس نشئوا في محلة لم يبلغهم شيء من نور الرسالة ، وأنسيتم قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) وقوله تعالى ((تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ)) وقال تعالى ((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ )) والدخول في طاعتهم واتباع ملتهم انحياز عن ملة الإسلام .

وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )) ، وقال تعالى ((بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا )) ، وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا
تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ )) .

والآيات القرآنية في تحريم موالاة الكفار والدخول في طاعتهم أكثر من أن تحصر ، ومن تدبر القرآن واعتقد أنه كلام الله منزل غير مخلوق واقتبس الهدى والنور منه وتمسك به في أمر دينه عرف ذلك إجملا وتفصيلا .

قال جندب بن عبد الله رضي الله عنه (( عليكم بالقرآن فإنه نور بالليل وهدي بالنهار فاعملوا به على ما كان من فقر وفاقه ، فإن عرض بلاء ، فقدم مالك دون نفسك ، فإن تجاوز البلاء ، فقدم نفسك دون دينك ، فإن المحروب من حُرِب دينه والمسلموب من سلب دينه وأنه لا فاقة بعد الجنة ولا غناء بعد النار ، إن النار لا يستغني فقيرها ولا يفك أسيرها ))

عداوة النصارى لأهل الإسلام :

وهذه الطائفة الملعونة التي حلت بفنائكم ، وزحمتكم عند دينكم وطلبت منك الدخول في طاعتها هم الذين نوه الله بذكرهم في القرآن قال تعالى ((لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) .

وقال تعالى ((لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ)) .

وقال الله تعالى ((وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ))

فهل بعد هذا غلظة وبيان وزجر وإنذار ، وهل يشك بعد هذا ممن له فطرة وسمع وبصر ، اللهم إلا من كان إلى الدنيا وطلب إصلاحها ونسي الآخرة فهذا لا عبرة به لأنه أعمى القلب ومطموس البصر .

وقد أمرنا الله تعالى أن نقول لهم ((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )) ففي قوله (( اشهدوا بأنا مسلمون )) إظهار للبراءة من دينهم وزجر عن الدخول في طاعتهم .

حال الناس بعد الفتنة :

لقد والله لعب الشيطان بأكثر الخلق ، وغير فطرتهم ، وشككهم في ربهم وخالقهم ، حتى ركنوا إلى أهل الكفر ورضوا بطرائقهم عن طرائق أهل الإسلام، وكنا نظن قبل وقوع هذه الفتن ، وترادف هذه المحن : أن في الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا يغارون على دينهم ، ويبذلون نفوسهم وأموالهم في الحمية لدينهم ، فتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ، وراجعوا دينكم بمجاهدة أعدائكم من الكفار والمشركين ، وقد امتحنكم الله بهم وابتلاكم بقربهم من أوطانكم ، قال تعالى ((الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )) .

فرض الجهاد :

وقد تعبدكم الله وأمركم بجهادهم وفرضه عليكم قال تعال ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) وقال تعال ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ )) وقال تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )) إلى قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ))

وقال تعالى ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) .

فارشد من اشترى منهم نفوسهم إلى الوفاء بالتسليم وحضهم على بيان مالهم فيه من الربح الجزيل والفضل العظيم .

وخاطب المقرين بالبيع المماطلين بالتسليم خطابا ، بل عتابا وتوبيخا يقرأ أبداً في محكم التنزيل ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ))

ثم حذرهم من الإصرار على الممطالة وتوعدهم على التسويف بعد وجوب النفير فقال سبحانه ((إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) .

نداء لأهل الإسلام :

فالواجب عليكم : معشر الرؤساء والقادة من أهل السواحل والبلدان ، اتفاق الكلمة بلزوم دينكم ومجاهدة عدوكم ، والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد والنفير إلى ذوي العناد وتجهيز الجيوش والسرايا ، وبذل الصلات والعطايا وإقراض الأموال لمن يضاعفها وينميها ، ودفع سلع النفوس من غير مماطلة لمشتريها ، وأن تنفروا في سبيل الله خفافا وثقالا ، وتقوموا بالدعوة لجهاد أعداء الله ركبانا ورجالا وأن تتطهروا بدماء المشركين والكفار من أدناس الذنوب وأنجاس الأوزار ((قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ )) و ((وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )) .

واحذروا من قوله ((فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ * فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ))

ثم شدد عليهم العقوبة وقطع عنهم قبول المعذرة بقوله ((وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ))

فاحذروا غاية الحذر : من سطوة الله ، فحقيقة الدين هي المعاملة وسبيل اليقين هي الطريقة الفاضلة ومن حرم التوفيق فقد عظمت مصيبته واشتدت هلكته .

فضل الشهادة في سبيل الله

أنتم تعلمون معاشر المسلمين ، أن الأجل محتوم وأن الرزق مقسوم ، وأن ما أخطأ لا يصيب ، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب ، وأن كل نفس ذائقة الموت ، وأن الجنة تحت ظلال السيوف ، وأن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ، ومن أنفق دينارا كتب بسبعمائة ، وفي رواية بسبعمائة ألف دينار .

وأن الشهداء حقا عند الله من الأحياء ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء ، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه ، وأنه آمن يوم القيامة من الفزع الأكبر ، وأنه لا يجد كرب الموت ، ولا هول المحشر وأنه لا يحس أَلم القتلِ إلا كمس القرصة ، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصة .

وأن الطاعم النائم في الجهاد أفضل من الصائم القائم في سواه ، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه ، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة ، وأن ألف يوم لا تساوي يوما من أيامه ، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبداً لا ينقطع ، وأن رباطُ يومٍ خيرٌ من الدنيا وما فيها إلى غير ذلك من فضائل الجهاد التي ثبتت في نصوص الكتاب والسنة
.
فيتعينُ على كل عاقل : التعرض لهذه الرتب ومساعد القائم بها والانضمام إليه والانضمام في سلكه ، فتربحوا بذلك تجارة الآخرة ، وتسلموا علي دينكم .

خطر ترك الجهاد :

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال (( من غزا غزوة في سبيل الله فقد أدى إلى الله جميع طاعته فمن شاء فيؤمن ومن شاء فليكفر ) قلنا يا رسول الله : وبعد هذا الحديث الذي سمعناه منك ، من يدع الجهاد ويقعد ؟، قال صلى الله عليه وسلم : (( من لعنه الله وغضب عليه وأعد له عذبا عظيما ، قوم يكونون في آخر الزمان لا يرون الجهاد وقد اتخذ ربي عنده عهداً لا يخلفه ، أيما عبد لقيه وهو يرى ذلك ، أن يعذبه عذابا لا يعذبه أحداً من العالمين ) .

وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه قال في خطبته ، بعد وفاة رسول الله r بعام (( أيها الناس : إني سمعت رسول الله r عام أول في هذا الشهر على هذا المنبر وهو يقول (( ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم الله ، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا عمهم الله بعقابه )) وفي الحديث : \" من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق \"

الخاتمة :

فهذه نصيحة بذلتها لكم ، تذكر ، كما قال تعال (( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )) وقال تعالى (( سيذكر من )) ومعذرة بين يدي الله عن السكوت ، لأن السكون ليس بعذر لأهل العلم قال تعال ((وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ
وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ )) .

فلا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من القوة والعدة ، فإنكم لا تقاتلون إلا بأعمالكم ، فإن أصلحتموها وصلحت ، وعلم الله منكم الصدق في معاملته وإخلاص النية له ، أعانكم عليهم وأذلهم فإنهم عبيده ونواصيهم بيده وهو الفعال لما يريد ((لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ))

فعليكم بما أوجبه الله وافترضه من جهادهم ومباينتهم وكونوا عباد الله إخوانا وأعوانا ، وكل من استطاع لهم ودخل في طاعتهم وأظهر موالاتهم فقد حارب الله ورسوله ، وارتد عن دين الإسلام ووجب جهاده ومعاداته ، ولا تنتصروا إلا بربكم ، واتركوا الانتصار بأهل الكفر جملةً وتفصيلا فقد قال رسول الله r (( إنا لا نستعين بمشرك )).

وهذه الدولة التي تنتسب إلى الإسلام ، هم الذين أفسدوا على الناس دينهم ودنياهم ، واستسلموا للنصرانية ، واتحدت كلمتهم معهم ، وصار ضررهم وشرهم على أهل الإسلام الأمة المستجيبة لنبيها والمخلصة لربها . فحسبنا الله ونعم الوكيل ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

( الدرر السنية 8 / 11 – 22 )

الكاتب: سلطان البادي
التاريخ: 01/01/2007
عدد القراء: 4801

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 8122  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 44502541