انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    دافوس الأردن: مشروع لتهويد وعولمة المنطقة العربية بأسرها.. بقلم د. ابراهيم علوش

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


دافوس الأردن: مشروع لتهويد وعولمة المنطقة العربية بأسرها

(مسودة محاضرة من خمسة أجزاء ألقيت في المنتدى العربي في عمان ليلة 18/5/2004 بمناسبة انعقاد منتدى دافوس في الأردن)

د. إبراهيم علوش

أولاً: ماذا يعني منتدى دافوس الأردن؟


كثيرون لا يقدرون بعد خطورة انعقاد منتدى دافوس على ضفاف البحر الميت في 15/5/ 2004، وقبل ذلك في 21/6/2003. فبغض النظر عن التوقيت الاستفزازي المدروس الذي اختير لالتئام هذا المنتدى في المرة الثانية، وهو ذكرى اغتصاب فلسطين، فإن كل ما يتعلق بالمنتدى من مكان انعقاده إلى جدول أعماله إلى طبيعة المشاركين فيه، مروراً بالظرف السياسي الذي تعيشه المنطقة العربية جراء العدوان الأمريكي-الصهيوني عليها والذي ينعقد المنتدى في ظله، لا يقل استفزازيةً عن التوقيت بالذات.

فقد اختيرت ذكرى اغتصاب فلسطين للترويج للتكامل الإقليمي، أي لإدخال الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة وفرض هيمنته عليها، وهو ما لا يحدث عفواً، بل يشكل أحد الأهداف المعلنة للمنتدى كما يدل الشعار الذي انعقد في ظله عام 2004 وهو: "من أجل مواجهة التحديات الحقيقية: المشاركة من أجل التغيير والسلام والتنمية"، حيث المقصود بكلمة مشاركة هنا طبعاً المشاركة مع الطرف الأمريكي-الصهيوني... باختصار، يقول منتدى دافوس أن الهدف من جلسته الاستثنائية في الأردن في 21/6/2003 هو "استحضار روح دافوس (اقرأ: العولمة) إلى الشرق الأوسط خلال فترة يشوبها التوتر الدولي .. وإحلال التعاون مكان المواجهة (اقرأ: صهينة المنطقة العربية)".


وكانت قد ذكرت نشرة غلوبس Globes الاقتصادية "الإسرائيلية" في 13/5/2004، أي قبل انعقاد المنتدى الاستثنائي الثاني، أن الحكم في الأردن وافق في لقاءٍ مع وفدٍ من مجلس رجال الأعمال البريطاني-"الإسرائيلي" على "خريطة طريق" اقتصادية يقوم عليها فريق عمل مشترك يتألف من الحكومتين الأردنية و"الإسرائيلية" والقطاع الخاص في البلدين، حيث مهمة فريق العمل هذا التخطيط لمجموعة من المشاريع الإقليمية، وهو ما يشي بأهمية موقع الأردن الجغرافي السياسي بين العراق وفلسطين كموطئ قدم للانقضاض على المنطقة العربية بأسرها انطلاقاً من البحر الميت.


ويضيف تقرير نشرة غلوبس أن الملك عبدالله فضل في المحادثات مع وفد مجلس رجال الأعمال البريطاني-"الإسرائيلي"، بالإضافة إلى ذلك، اتفاقية تجارة حرة بين الأردن و"إسرائيل" من أجل تطوير مناطق التجارة الحرة في العقبة وشمال الأردن. هذا مع العلم أن الوفد "الإسرائيلي" لمنتدى دافوس الأردن يضم دوماً عدداً كبيراً من المسئولين الحكوميين ورجال الأعمال والأكاديميين، كما أن عدداً من ورش العمل والحوارات تهدف لوضع استراتيجيات للتطبيع تحت مسمى "السلام"، ومنها ندوات تتناول البنية التحتية في الإقليم مثلاً، يشارك فيها رئيس جامعة بن غوريون في النقب أفيشاي بريفرمان. أما بالنسبة لاتفاقية التجارة الحرة مع الكيان الصهيوني، فقد ذكرت يديعوت أحرونوت يوم 16/5/2004 أن وزير الصناعة والتجارة الصهيوني يهودا أولمرت وقع على هامش دافوس الأردن اتفاقاً تجارياً مع نظيره الأردني لدفع التجارة بشكل جوهري بين الطرفين إلى الأمام.

وفكرة المشاريع الإقليمية ليست وحدها المطروحة على جدول أعمال منتدى دافوس الأردن، بل أن ما يسمى بالإصلاح، الذي يفترض أن تطرح الولايات المتحدة برنامجاً له في قمة الثمانية الكبار، يتكرر عنوانه مراراً في الندوات التي عقدها المنتدى. وتقوم مبادرة الإصلاح الأمريكية هذه على إحداث تغييرات جذرية في البرامج التعليمية والسياسات والنظم في المنطقة العربية، وهو ما يعني إعادة هيكلة المنطقة بما يتلاءم مع المشاريع الأمريكية-الصهيونية. وكما قالها كولن باول وزير الخارجية الأمريكي في جلسة الافتتاح في 15/5/2004: "في قمة الثمانية الكبار، نطلق وثيقة تظهر كيف نريد أن تكون شراكتنا معكم. فكل الأمم في المنطقة بحاجة لإصلاح"! ومن الواضح أن باول يقصد بكلمة "أمم" الدول العربية. ولأن مشروع الإصلاح الأمريكي يقوم على تقرير التنمية البشرية العربي الذي أطلقته الأمم المتحدة، فإن ريما خلف الهنيدي المسئولة عن إطلاق هذا التقرير الذي يبرر التدخل الأمريكي في المنطقة حاضرت في أكثر من ندوة في المنتدى، وكان قد بحث موضوع هذا التقرير في الدورة الاستثنائية الأولى في 21/6/2003.

وقد ذكر إعلان صادر عن منتدى دافوس الاستثنائي الثاني في 7/5/2004 أن الرئيس بوش يرحب باللقاء كدليل للخطوات القادمة في المنطقة، وأن الأردن سيلعب فيه دور المنصة الرئيسية في المنطقة لإشراك الحكومات والقطاع الخاص في عملية إصلاح تضم اللاعبين الأساسيين لا في "الشرق الأوسط" فحسب، بل في كل العالم.

منتدى دافوس هو بالأساس طبعاً منتدى اقتصادي لكبار مدراء الشركات متعدية الحدود، فما هو منتدى دافوس بالضبط، ولماذا يعنى لهذه الدرجة بمنطقتنا العربية، ولماذا يلقي بثقله خلف مشروع "الشرق الأوسط الكبير"؟ لماذا الأردن؟ ولماذا الآن؟ لأن "الشرق الأوسط الكبير" ليس إلا حصيلة تقاطع مشروعين، العولمة من جهة، والصهينة من جهة أخرى، وهو ما يعبر عنه في النهاية دافوس الأردن، وهو ما تسعى هذه المعالجة لإيضاحه.

ثانياً: ما هو منتدى دافوس؟

لفت المنتدى الاقتصادي العالمي، المعروف باسم منتدى دافوس، الأنظار إليه دولياً وإعلامياً عشية الاحتجاجات العنيفة التي تعرض لها في دورته العادية المنعقدة في أواخر كانون الثاني/ يناير عام 2001 من قبل متظاهرين ضد العولمة التي يعتبر منتدى دافوس رمزها الأول.

وفي دورته العادية في أواخر كانون الثاني/ يناير 2002 انعقد المنتدى في مدينة نيويورك "تضامناً مع ما تعرضت له المدينة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001"، على حد قول المنظمين، الذين تجاهلوا ذكر الإجراءات الأمنية الصارمة التي خضعت لها المدينة منذ هجمات 11 سبتمبر إلى درجة تريح المؤتمرين من المحتجين على العولمة. وكانت تلك المرة الأولى منذ تأسس المنتدى في بداية السبعينات التي يلتئم فيها خارج منتجع دافوس السويسري الذي حمل المنتدى اسمه.


وفي أواخر كانون الثاني/ يناير 2003 عادت الدورة العادية للانعقاد في منتجع دافوس السويسري تحت إجراءات أمنية مشددة وجو سياسي جديد قد يبرر مثل هذه الإجراءات أمام الرأي العام الغربي.


وكان التئام المنتدى في الأردن ما بين 21 و23 حزيران/ يونيو 2003 المرة الثانية بعد المرة الأولى في نيويورك التي ينعقد فيها خارج دافوس، والمرة الأولى في تاريخه التي ينعقد في دورة استثنائية، تلتها الدورة الاستثنائية الثانية في الأردن في 15 أيار/مايو 2004..

ولكن قبل الدخول في دواعي عقد دورات استثنائية للمنتدى الاقتصادي العالمي خارج دافوس، لا بد لنا، لكي تكتمل الصورة، من إعطاء لمحة سريعة عن ما يمثله المنتدى وما يهدف إليه.

فماذا يمثل منتدى دافوس؟


مؤسس المنتدى كلاوس شواب، أستاذ الاقتصاد السويسري والداعية لأيديولوجية السوق الحرة، نصيرٌ متحمسٌ للعولمة ولكن من خلال اتباع سياسات تساندها وتسوغها للشعوب والأمم اجتماعياً وسياسياً وثقافياً. وقد أسس المنتدى في عام 1971 لتحريك عملية الوحدة الأوروبية من خلال تكتل يضم الشركات الأوروبية التي تعمل على صعيد ما فوق قومي. ولكن منذ ذلك التاريخ تطور المنتدى حتى اكتسب تمثيلاً في الأمم المتحدة، وحتى أصبح التجمع الأهم لممثلي الشركات متعدية الحدود على صعيد عالمي. فالمنتدى يختار أعضاءه من بين رؤساء مجالس الشركات الألف الأكبر في الاقتصاد العالمي على أساس مقاييس صارمة أهمها مدى توسع نطاق عملياتها الدولية وارتباطها بالقطاعات الصاعدة في الاقتصاد العالمي مثل المعلوماتية والاتصالات والخدمات المالية.

ومن هنا، تنبع أهمية منتدى دافوس من كونه أصبح المجلس السياسي للشركات متعدية الحدود ورأس المال المالي الدولي. فوحدة التمثيل الأساسية في المنتدى هي الشركة المتعدية الحدود، بينما وحدة التمثيل الأساسية في منظمة التجارة العالمية، على سبيل المقارنة، هي وزراء التجارة، وفي البنك الدولي مثلاً وزراء المالية، الذين يمثلون بلادهم في الحالتين. فالمنتدى يعتمد التمثيل أولاً على أساس ما فوق قومي، وثانياً على أساس القوة الاقتصادية للشركة متعدية الحدود. وبالتالي فإنه يعتبر أهم مجلس تمثيلي للقوى صاحبة المصلحة في تمرير العولمة الرأسمالية وكل ما يرتبط بذلك من برامج وخطط عمل اقتصادية وسياسية وثقافية على نطاق دولي.

بيد أن هذا لا يعني أن لقاءات المنتدى السنوية مقصورةٌ على رؤساء مجالس الشركات العالمية الكبرى مثل مايكروسوفت وسيتي بانك ونستلة وغيرها، بل أن منظمي منتدى دافوس يعمدون دوماً إلى دعوة عشرات رؤساء الدول والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية حول العالم، في جوٍ يسوده وجود مئات من رؤساء مجالس إدارات أكبر الشركات المتعدية الحدود، للوصول إلى تصورات مشتركة وبلورة توجهات عامة حول القضايا الأساسية للعام المقبل. وليس الهدف من هذه اللقاءات التي تستمر حوالي أسبوع كل عام الوصول إلى اتفاقات محددة، فالمنتدى لا يصدر بيانات سياسية أو غيرها نيابةً عن أعضائه، بل إعطاء "النخبة العالمية" فرصة سنوية لتبادل الآراء وتطوير شبكة العلاقات فيما بينهم. وعلى حد قول وزير الخارجية الأردني السابق عبد الإله الخطيب من دافوس لصحيفة الجوردان تايمز في 2/2/2000: "هذا هو المكان الذي يصنع فيه جدول الأعمال الدولي"!

ولذلك، ليس غريباً أن ترى في لقاءات دافوس أشخاصاً مثل بيل غيتس، رئيس شركة مايكروسوفت العملاقة، ورئيس البنك الدولي ورئيسة منظمة العفو الدولية وجوردان ممثل ما يسمى باتحاد النقابات العمالية الدولية الحرة.. وعمر صلاح، أحد أبرز وجوه التطبيع الاقتصادي مع العدو الصهيوني في الأردن.

نقاد منتدى دافوس من مناهضي العولمة في الغرب يقولون أنه يهدف لتحرير التجارة والاستثمار الدوليين على حساب فقراء العالم وبيئته، ولكن عقد المؤتمر في جلسة استثنائية في الأردن، في غياب أي فرصة للقيام باحتجاجات ضده، يطرح البعد السياسي الإقليمي للمنتدى بصورةٍ لم يسبق لها مثيل، خاصةً فيما يتعلق بالنفط والصراع العربي الصهيوني ومستقبل المنطقة العربية ككل، وهو البعد الذي قليلاً ما ينتبه له مناهضو العولمة الغربيون.

ثالثاً: لماذا منتدى دافوس في الأردن؟

سبق القول أن عضوية المنتدى تتشكل من رؤساء مجالس إدارات أكبر ألف شركة عالمية متعدية الحدود، ولهذا، فإنه يعتبر بحق منتدى القائمين على العولمة من أصحاب القرار الاقتصادي في هذا العالم. فجلساته وورش عمله تستضيف دوماً، بالإضافة إلى هؤلاء، الرؤساء والملوك والإعلاميين والأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية لتكوين تصورات مشتركة معهم حول القضايا الدولية والإقليمية الأساسية المطروحة على جدول الأعمال في كل عام. وفي جلساته الاستثنائية المنعقدة في الأردن، فإن المطروح على جدول الأعمال هو مستقبل "الشرق الأوسط" ككل، ومستقبل العراق، والجغرافيا السياسية للنظام الدولي الجديد، وورش عمل لقطاعات اقتصادية إقليمية محددة مثل النفط والتمويل والبنية التحتية والسياحة والاتصالات وغيرها.

فلقاء دافوس الأردن عام 2003 مثلاً يمكن اعتباره أحد التداعيات الإقليمية للعدوان على العراق، تماماً مثل "خريطة الطريق" وقمتي شرم الشيخ والعقبة، وكلها تصب باتجاه إعادة رسم خريطة المنطقة العربية ومد الهيمنة الأمريكية والصهيونية عليها. ولذلك، جاء التصريح الصحفي الثالث حول لقاء دافوس الأردن في 5 حزيران/ يوينو 2003 ليشير نصاً: "أن لقاء المنتدى في الأردن جاء لإعطاء الزخم للقاءات شرم الشيخ والعقبة، وأن اللقاء أصبح يلعب دوراً مركزياً في تقدم عملية السلام". وهو ما يدل على أن منتدى دافوس الذي يمثل الشركات العملاقة المتعدية الحدود من جهة، والقيادات السياسية الأمريكية والصهيونية والغربية عامة من جهة أخرى، ليسا سوى وجهين لعملة واحدة يتحد فيها البعد السياسي بالاقتصادي ليكملا بعضهما وراء الواجهة الإعلامية والثقافية التطبيعية المعولمة التي يتحدان خلفها.

ولذلك أيضاً، جاء التصريح الصحفي الثاني حول لقاء دافوس الأردن الأول ليعلن أن كولن باول سيأتي إلى اللقاء لتسويق مبادرة بوش حول منطقة تجارة حرة بين أمريكا والمنطقة كان بوش قد أعلن عنها في 9 أيار/ مايو 2003. فالمنطقة التجارية الحرة، بغض النظر عن دورها بربط الاقتصاديات العربية بقوى الهيمنة الخارجية، هي في النهاية ملعب الشركات المتعدية الحدود.

ويلاحظ هنا أن الرؤساء المشاركين لمنتدى دافوس الأردن الأول كانوا رؤساء مجالس إدارات أربع شركات متعدية الحدود، ثلاثة منهم أمريكيون، ورابعهم رئيس شركة نستلة الذي استلم جائزة دعم الاقتصاد الصهيوني من حكومة نتنياهو عام 1998، وقد تمت زيادة التمثيل الأوروبي والعربي في الرئاسة وفي الندوات في اللقاء الثاني لدافوس الأردن عام 2004، حيث شارك بالرئاسة ممثل لشركة أمريكية، وأخر لشركة فرنسية، وثالث لشركة مصرية. وقد ضم اللقاء الأول عام 2003 غيرهم ممن تتحدث أسماؤهم عنهم مثل حامد قرضاي رئيس محمية أفغانستان الأمريكية، ورجل الأعمال صبيح المصري وممثلي السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية بالإضافة إلى ممثلي دولة العدو وعلى رأسهم صاحب مشروع "الشرق الأوسط الجديد" عمو بيريز! وقد عكف كل هؤلاء، ومعهم أكثر من ألف مندوب شركة عالمية كبرى ورئيس دولة وممثل منظمة غير حكومية، على "إعادة تعريف القيم التي نتقاسمها" (أي خلق منظومة مفاهيم وقيم مشتركة مع العدو الصهيوني والشركات متعدية الحدود)، "ولكي نخلق معاً استراتيجية لجعل العالم أكثر أماناً " (أي لتعزيز التعاون الأمني ضد حركات المقاومة في المنطقة ولمنع العرب من امتلاك عناصر القوة)، على ذمة ما قاله منتدى دافوس في ادبياته عن نفسه.

ما اللقاء الثاني في الأردن في 15/5/2004 فقد ضم بالإضافة إلى بعض المذكورين أعلاه بيتر هانسن مدير الأنروا وكالة غوث (وتوطين؟) اللاجئين الفلسطينيين، ومسئول منظمة العفو الدولية في "الشرق الأوسط"، ومحرر جريدة الحياة اللندنية جهاد الخازن وراغدة درغام من نفس الجريدة، وعماد حجّاج رسام الكاريكاتور، ونبيل شعث رسام كاريكاتور السياسة الخارجية للسلطة الفلسطينية الذي سيتحدث في ندوة بعنوان الإرهاب، وصبيح المصري من جديد، وديفيد روزن من اللجنة الأمريكية اليهودية، وغيرهم كثر. أما الندوات المتعلقة بالعراق، فيحتكرها أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الذي عينه الأمريكان وهوشيار زيباري وزير خارجية العراق المحتل، وهو ما لا يفاجئ أبداً حيث أن أحد أهداف المنتدى هو الترويج انطلاقاً من الأردن للمشاريع الأمريكية-الصهيونية في المنطقة، الاقتصادية والثقافية منها والسياسية.

لماذا الأردن إذن؟

إذا كانت المؤسسات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية قد استفادت من "الجو الديموقراطي" في الوطن العربي لعقد دورتها في قطر، فإن منتدى دافوس بدوره يأتي إلى الأردن للاستفادة من الجو نفسه، وهو المنتدى الذي يضع، ويا للمفارقة، قضية عولمة حقوق الإنسان دائماً على رأس جدول أعماله... فلا إزعاج من مناهضي العولمة هنا، ولا احتجاجات، ولا من يحزنون!

المهم، أن الوصول إلى قاعات الاجتماعات لمعرفة ما يجري فعلاً في الجلسات ووراء الكواليس، ناهيك عن الاحتجاج، صعبٌ، وصعبٌ جداً. ولذلك، ونظراً لخطورة ووزن المنتدى ودلالات وتوقيت عقد دورات استثنائية له في الأردن، فإن الحصول على معلومات تتيح فهم ما يجري وتحليله يكتسب أهمية كبيرة في هذا الوقت بالذات.

موقع المنتدى الاقتصادي العالمي على الإنترنت، الذي عطله مناوئو العولمة مرة في اعتصام الكتروني، يقول أن الهدف من عقد جلسة استثنائية له في الأردن عام 2003 هو "استحضار روح دافوس إلى الشرق الأوسط خلال فترة يشوبها التوتر الدولي .. وإحلال التعاون مكان المواجهة.. من خلال تبادل وجهات النظر بين القيادات السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والأكاديمية، بهدف الوصول إلى تصورات مشتركة حول القضايا المهمة التي يمكن أن يكون لها تأثيرٌ حاسمٌ على مستقبلنا المشتركة" (لاحظ مستقبلنا، بالجمع، ككلمة مشحونة بالعولمة والتطبيع كصورة مستقبل المنطقة). فلماذا ينخرط منتدى اقتصادي عالمي يقول أن هدفه هو ترسيخ مفهوم المواطنة العالمية عند الشركات الأعضاء في شؤون المنطقة بمثل هذا الزخم؟

التصريح الصحفي الأول الصادر عن المنتدى في 28/4/ 2003 حول لقاء الأردن قال أنه سينعقد تحت عنوان "رؤى لمستقبل مشترك". وأضاف أن قراراً غير مسبوق بعقد لقاء استثنائي للمنتدى في مكانٍ ما على الضفة الشرقية لنهر الأردن يهدف لبحث مستقبل "الشرق الأوسط" وفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية والعمل على تحسين الأداء الاقتصادي العالمي من أجل عالم أكثر أمناً لكل مواطنيه.

إذن القضية المطروحة على جدول البحث هي مستقبل المنطقة الاقتصادي والسياسي القريب والبعيد بالترابط مع الوضع الاقتصادي العالمي.

ونلفت النظر إلى الحديث في هذا السياق عن مبادرة أردنية تربوية للتعاون مع الشركات المتعدية الحدود لتطوير النظام التعليمي الأردني حاسوبياً، وأن منتدى القيادات النسائية سيعمل مع النساء في الغرب لمعالجة القضايا التي تؤثر على النساء في المنطقة، والأهم، أن مجلس مجموعة من القيادات الدينية المختلفة المذاهب سيلتئم لمعالجة مشكلة التوترات المتصاعدة بين المسيحية والإسلام!!! أما الرواد الشباب العرب، فسيقترحون خطة عمل لإعادة خلق "الشرق الأوسط"..

أما لماذا اختار منتدى دافوس الأردن كموقع، فيقول موقع المنتدى نفسه أن الأردن، بالإضافة إلى ريادته في مجال الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في المنطقة، فإنه يتمتع بعلاقات ودية مع كل جيرانه في الوقت الذي يحوز فيه على معاهدة سلام مع "إسرائيل" (لاحظ أن في هذا طعنٌ من قناة الحكم المصري)، ولذلك فإنه يشكل مكاناً ممتازاً لبدء حوار يهدف لإعادة تعريف القيم التي نتقاسمها ولكي نخلق معاً استراتيجية لجعل العالم أكثر أماناً، حسب مصادر المنتدى. أما لماذا ينعقد المنتدى الآن، فالسبب هو أن القرارات المتخذة في الأسابيع المقبلة ستؤثر على حياتنا لسنوات قادمة، حسب تعبير موقع المنتدى.

الخلاصة، لا بد من إعادة تعريف القيم السائدة في المنطقة، أي في العقل العربي، وهذا يجري يداً بيد مع إعادة رسم مستقبل المنطقة في جدلية "تحسن الاقتصاد العالمي" و"تحقيق السلام في الشرق الأوسط". والأردن موطئ القدم المناسب من الناحية الجغرافية السياسية لانطلاقة هذا المشروع... فهو يقع بين العراق المحتل وفلسطين المحتلة، وقد سار نظامه في التحالف في أمريكا أبعد من أي نظام عربي أخر، ليس في المجال السياسي والعسكري بالضرورة، بل في مجال "الإصلاح" الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وهو فوق ذلك دولة عربية صغيرة، والمطلوب الآن هو إضعاف وتفكيك الدول العربية الكبيرة وليس تعزيزها والاستفادة من التنافس القطري العربي في تعزيز الدور الأمركي-الصهيوني في المنطقة. هذا مع العلم أن ثمة إرهاصات للتوطين في الأردن، كما أن فصل العقبة إدارياً عن عمان، وتعزيز سلطة أمانة عمان، والحديث الغامض عن مرور خط أنابيب كركوك حيفا من شمال الأردن، كل ذلك يوحي بالغد الآتي للتفكيك المحلي في المنطقة العربية بأسرها.

وبعد اختتام جلسة المنتدى الاستثنائية الثانية في 17/5/2004، أعلن البرفسور شواب مؤسسه عن تشكيل مجموعة جديدة هي منتدى القادة الشباب الذي يسعى لاستقطاب الرواد الواقعة أعمارهم ما بين 25 و40 سنة عبر الوطن العربي، وعن سلسلة لقاءات بين رجال الأعمال الفلسطينيين و"الإسرائيليين"، وعن لقاء استثنائي جديد في الأردن لمنتدى دافوس ما بين 20 و22 أيار/مايو 2005. وقد نوه الحضور في كلماتهم أيضاً بمجلس رجال الأعمال العرب الذي أسس في لقاء المنتدى الاستثنائي عام 2003، والذي يسعى لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي والإصلاح! ولا بد من الإشارة في هذا السياق بالضرورة لمجلس المائة الذي تمخض عن منتدى دافوس الأردن عام 2003 والذي يضم كبار أصحاب القرار في المنطقة في الشأن السياسي والاقتصادي والإعلامي والديني وغيرها. . . إذن سيصبح منتدى دافوس الأردن تقليداً غير استثنائي، وسيستهدف الشباب والتكامل الاقتصادي، وستجري هذه الخطوات في الوقت الذي يتلهى فيه بعض العرب بما يسمى "إعادة إحياء العملية السلمية"، بينما يفرض الطرف الأمريكي-الصهيوني وقائع استراتيجية جديدة على نسيج المنطقة السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

ثالثاً: منتدى دافوس عدو العرب وشعوب الأرض

تقلد اليهود مناصب الصف الأول في ظل إدارة الرئيس بيل كلينتون، حتى بلغ التأثير اليهودي فيها طفرةً نوعية. وكان منهم وزير الخارجية مادلين أولبريت، ووليم كوهين وزير الدفاع، ووزير المالية روبرت روبن، ووزير الزراعة دان غليكمان، وصموئيل بيرغر رئيس مجلس الأمن القومي، وألآن غرينسبان رئيس البنك المركزي، وجورج تنيت رئيس وكالة المخابرات المركزية السي أي إيه، وغيرهم مئات في مناصب الصف الثاني والثالث والرابع..

وفي انتخابات عام 2000 ألقى اليهود بثقلهم خلف المرشح الديموقراطي أل غور في مواجهة المرشح الجمهوري جورج بوش الابن. وعندما نجح الأخير بفارق ضئيل بالأصوات، انطلقت الاعتراضات أولاً من أماكن سكنى أثرياء اليهود في بالم بيتش في ولاية فلوريدا ووصلت إلى التشكيك بشرعية انتخاب بوش أمام القضاء.

وفي ظل إدارة بوش الابن، أبعد اليهود عن مناصب الصف الأول لمصلحة ممثلي شركات النفط والشركات العالمية الكبرى. وكان منهم ديك تشيني نائب الرئيس من شركة هالبيرتون، وكوندوليسا رايس رئيسة مجلس الأمن القومي من شركة شيفرون النفطية، وبول أونيل وزير المالية من شركة ألكوا لصناعة الألومنيوم، ودونالد رامسفلد وزير الدفاع من شركة صناعات عسكرية، وغايل نورتون وزير الداخلية من شركة خدمات قانونية كبرى، وستانلي ابراهام وزير الطاقة من شركة النفط العملاقة توم براون..

وبقي جورج تنيت رئيساً للسي أي إيه وألآن غرينسبان رئيساً للبنك المركزي كبقايا عهد كلينتون. وما عدا ذلك، تراجع اليهود إلى مناصب الصف الثاني، حيث شكل الثلاثي بول ولفوويتز وريتشارد بيرل (قبل استقالته) ودوغلاس فيث تكتلاً ليكودياً في وزارة الدفاع، وشكل ريتشارد أرميتاج، الرجل الثاني في وزارة الخارجية، وريتشارد هاس، مدير دائرة التخطيط في وزارة الخارجية، قوة دفع ليكودية خلف كولن باول. فليس غريباً إذن أن يأتي يهودياً ليكودياً متطرفاً مثل روبرت زوليك، الممثل التجاري الأمريكي، مع باول إلى منتدى دافوس على البحر الميت ليسوق مشروع الشرق أوسطية، وكان قد اقترح قبل العدوان بأمد احتلال العراق وإقامة حكومة عميلة فيه.

ولكن بالرغم من تراجع التمثيل اليهودي في الصف الأول لإدارة بوش الابن، مقارنةً بزمن كلينتون، فإننا لم نلحظ انخفاضاً في منسوب العدوانية الأمريكية ضد العرب والمسلمين خاصة، وشعوب الأرض عامة، بل لحظناها في ازدياد. لا بل أن تمثيل الأقليات العرقية، ومنها العرب، ازداد في إدارة بوش الابن مقارنةً بإدارة كلينتون، ولم يؤدِ ذلك لتغيير إلا نحو الأسوأ.

والسر يكمن في ازدياد نفوذ أعضاء منتدى دافوس في الإدارة الأمريكية، أي ممثلي الشركات العملاقة متعدية الحدود الذين يلعبون أحياناً، من خلال شخصيات مثل تشيني ورايس ورامسفلد وغيرهم، دور صقور المحافظين.

منتدى دافوس، كما نعلم، ينتخب أعضاءه من بين رؤساء مجالس إدارات الشركات الألف الأكبر في العالم. وهذه الشركات المتعدية الحدود التي يمثلها منتدى دافوس هي قوة الدفع الرئيسية وراء العولمة، أي عملية دمج اقتصاديات البلدان والأقاليم، في ظل هيمنتها ودولها على أسلحة الدمار الشامل والتكنولوجيا ووسائل الإعلام والاتصالات وحركة راس المال الدولي ومنافذ الموارد الطبيعية.


فإذا أخذنا، على سبيل المثال، أكبر ألف شركة عالمية حسب إحصائيات مجلة بيزنسويك الأمريكية في 9 تموز/يوليو 2001، فسنجد أن 485 شركة منها أمريكية، و231 شركة منها أوروبية، و139 منها يابانية. ولأمريكا ثمانية من أكبر عشر شركات في العالم حسب القيمة السوقية، وستة من أكبر عشر شركات عالمية حسب حجم المبيعات. ولهذا، نجد للعولمة نكهة أمريكية!

ولكن هذه الشركات قررت أن تعقد سلسلة جلسات استثنائية لمنتدى دافوس، هي الأولى منذ تأسيسه، لتسويق شرق أوسطية الهيمنة الإقليمية لدولة العدو، فوضعت على جدول أعمالها مستقبل العراق وفلسطين والمنطقة والناس أجمعين، ولم يكن أحد من أهل المنطقة أو غيرها قد انتدبها لتقرير مصيرنا.

ويجيء اختيار الأردن هنا كموطئ قدم بين احتلالين للنفاذ نحو مشروع تفكيك المنطقة وتغيير هويتها الحضارية.

بالتأكيد، النفوذ اليهودي في أمريكا لا يقاس فقط بعدد الوزراء اليهود في حكومة بوش، لأن لصنع لقرار السياسي مداخل عديدة غير ذلك. ولكن الذي لا شك فيه هو أن تقاطع المصالح بين الشركات المتعدية الحدود واللوبي اليهودي يبقى من أفضلها على الإطلاق. ولهذا، نجد للعولمة نكهةً يهودية أيضاً!


رابعاً: مثال جدول أعمال منتدى دافوس الأردن في 21/6/2003

جدول أعمال الدورات الاستثنائية للمنتدى في الأردن، كما سنرى أدناه، يذهب بعيداً في وضع برنامج تفصيلي سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي لإعادة هيكلة كل المنطقة على المقاس الأمريكي-الصهيوني سياسياً، وضمن مشروع العولمة اقتصادياً. وليست "الشرق أوسطية" إلا حصيلة تقاطع مشروعين على الأرض العربية هما الصهينة من جهة، والعولمة من جهةٍ أخرى. وليس هذا من قبيل التحليل أو التكهن. فهذه هي المهمة المحددة التي تصدى لها قادة الشركات المتعدية الحدود مع شركائهم السياسيين والأكاديميين. فحسب موقع منتدى دافوس، تصدى المجتمعون في 21/6/2003 لأربعة محاور أساسية في اجتماعهم هي:

1) مستقبل "الشرق الأوسط": الإصلاحات الضرورية وخلق شروط أفضل للاستثمار الأجنبي وترويج التجارة الحرة على قاعدة أن الرفاه الاقتصادي شرطٌ لا بد منه للاستقرار السياسي.

2) مستقبل العراق وطرق إعادة البناء

3) الوضع الجغرافي السياسي: أسس بنية النظام الدولي الجديد وأعمدة النظام السياسي المعولم، وإعادة بناء العلاقات ما بين اللاعبين الأساسيين فيه

4) ورش عمل لبحث ظروف قطاعات اقتصادية محددة في المنطقة هي الاتصالات والبنية التحتية والسلع الاستهلاكية والطاقة والمال والزراعة والسياحة.

وفي النهاية، وضع تقرير التنمية البشرية العربية الصادر عن الأمم المتحدة على رأس المصادر التي تشكل مرجعية النقاش.

وما يلي مقتطفات مترجمة لبعض محاور الجلسات وورش العمل. وقد أوردت هذه المقتطفات بالتسلسل الذي جاءت فيه للحفاظ على الجو العام للقاء دافوس الأردن:

- العالم العربي والعالم بعد الحرب على العراق

- تحديات التجارة والاستثمار في "الشرق الأوسط"

- بناء المؤسسات والدول في "الشرق الأوسط": ما يصلح وما لا يصلح

- الاستقرار في العراق في المستقبل القريب

- الوضع السياسي في "الشرق الأوسط" منذ لقاء دافوس الأخير

- الجغرافيا السياسية للنفط: تأثير التطورات الجغرافية السياسية الأخيرة (ويجب أن يقولوا والقادمة) على سوق النفط الدولية وحركة الأسعار في المدى القريب

- بناء السلام: حوار مع الناشطين السياسيين حول خلق الشروط الضرورية لإنجاح خريطة الطريق

- إعادة بناء العراق: دور المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحكومات، ودور المنظمات غير الحكومية في إعادة بناء العراق.

- إعادة بناء العراق: دور القطاع الخاص في إعادة البناء، فرص الاستثمار المتاحة والحاجات الملحة

- حوار بين المشاركين والقادة السياسيين حول الشروط الضرورية لإنجاح خريطة السلام

- مشروع قناة البحرين (الميت والأحمر) تقنياً ومالياً

- تطوير المجتمع المدني لمصلحة الفئات الضعيفة والمحرومة (تذكروا، الحديث صادر عن ممثلي كبار الشركات العالمية)

- قضايا الإصلاح الاقتصادي والتنافسية في الوطن العربي

- مستقبل الاتحاد الأوروبي في "الشرق الأوسط" و"كيف أظهرت أزمة العراق أن أوروبا ليس لديها سياسة خارجية موحدة".

- نحو خطة عمل لبناء آليات ومؤسسات الأمن الإقليمي في "الشرق الأوسط"، خاصة فيما يتعلق بقضايا أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الدولي

- المؤسسات الدولية و"الشرق الأوسط": هل الأطر الحالية لهذه المؤسسات ملائمٌ لدعم عملية المصالحة والاندماج الاقتصادي "الشرق أوسطية"؟

- الإصلاح السياسي في "الشرق الأوسط" ومسائل الانتقال نحو التعددية

- الخطوات التالية في العراق والبحرين ودبي ومصر والأردن وعُمان والسلطة الفلسطينية والسعودية وتركيا اقتصادياً وسياسياً

- خطاب خاص من كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي

- مستقبل "الشرق الأوسط": معالجة الصور النمطية وبناء التفاهم بين الثقافات عن طريق التسامح والاحترام. رموز العدوانية الثقافية. تعميق الحوار الثقافي خارج إطار النخب. الدروس المستفادة من الشركات التي تدير بنجاح قوة عاملة متعددة ثقافياً (لا تعليق).

- (وبالترابط فوراً مع ما سبق) تحسين التعليم في مجال المعلوماتية والاتصالات من خلال التعاون بين القطاعين الخاص والعام لرفع سوية القوة العاملة

- خريطة السلام: الخطوات المقبلة/ بناء الثقة شعبياً/ ودور القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنجاحها

- أشكال تنظيم ملكية الشركات المساهمة قانونياً في ظل هيمنة الملكية العامة أو العائلية/ تنظيم أسواق رأس المال

- تسريع عملية الإصلاح الاقتصادي: أخذ الظروف المحلية واختلافها بعين الاعتبار. الإصلاح الاقتصادي مقابل التماسك الاجتماعي. الخطوات المقبلة من وجهة نظر رجال الأعمال

- بناء السلام: حوار مع صانعي الرأي العام والمثقفين حول الشروط اللازمة لإنجاح خريطة السلام

- الفساد ومحاربته كعائق اقتصادي

- التاريخ والدين مقابل السياسة والاقتصاد: تأثير العاملين الأولين على الأخيرين

- التعامل مع الإرهاب الدولي: استراتيجية شبكات الإرهاب الدولي وتطورها وكيفية محاربتها

- الاتجاهات الجديدة في السياسة الخارجية الأمريكية: القطب الواحد حقيقة ما بعد الحرب الباردة. أولويات السياسة الخارجية الأمريكية وتحالفاتها المقبلة، وتأثيرات ذلك على "الشرق الأوسط"

- قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، والسلع الاستهلاكية، والمال، والبنية التحتية في "الشرق الأوسط". خلق ثقافة الإبداع والمبادرة الفردية كشرط لنمو قطاع التكنولوجيا والاتصالات. السياسات الحكومية اللازمة. تخفيف المخاطر الجغرافية السياسية واستهداف سمعة الشركات العاملة في قطاع السلع الاستهلاكية (اقرأ: معالجة وتجاوز المقاطعة الشعبية). كيف تمكن زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية في "الشرق الأوسط"، وهل يمكن توحيد هذا السوق؟

- تطوير النظام المالي والمصرفي: ماذا يمكن أن يتعلم "الشرق الأوسط" من الخارج؟

- القطاع المصرفي العربي المعزول نسبياً عن القطاع المصرفي العالمي: النموذج الأمثل للبنوك العربية، وكيف يمكن استعادة رؤوس الأموال المهاجرة؟ (لاحظ جيداً هنا أن الحديث انتقل فجأة من "شرق اوسطي" إلى العربي. فالمطلوب هنا هو معالجة الاستقلالية النسبية للبنوك العربية بالتحديد عن الغربية، واستعادة رؤوس الأموال العربية إلى جنة بيريز الموعودة!)

- (وبالترابط مباشرة مع ما سبق) تمويل المشاريع الضخمة: كيف يمكن تخطي الحواجز القومية؟

- (مرة أخرى لاحظ الإشارة السامة إلى عربي، عوضاً عن "شرق أوسطي"، فيما يلي) الوحدة العربية في عالم معولم: الهوية العربية، والمؤسسات اللازمة لردم الهوة بين الحاكم والمحكوم في البلدان العربية، وكيف يمكن أن تبنى الوحدة العربية (لماذا؟) بهدف الوصول إلى موقع أفضل في السياسة الدولية حيث أن النزاع بشأن موضوع العراق بين وفي البلدان العربية خلق شعوراً ملحاً بالحاجة لإعادة ترتيب الطموحات السياسية داخل العالم العربي!!! (الوحدة العربية هنا مدخل للعولمة ولتمرير خطة الإصلاح المفروضة من الخارج، ومنها التكامل الاقتصادي مع دولة العدو).

- المجتمع المدني كقوة نافذة في السياسة المحلية والإقليمية والدولية

- جذب والاحتفاظ بالاستثمار الأجنبي المباشر

- تعزيز وضع النساء: كيف يمكن أن تعمل القيادات النسائية العربية مع القيادات النسائية الغربية لتعزيز قوة النساء في المنطقة. دور القطاع الخاص في تحقيق هذا الهدف، ودور النساء في القطاع الخاص كمدخل للمسألة.

- بناء شبكة لرجال الأعمال العرب

- تأثير الديموغرافيا والهجرة واختلاف معدلات النمو السكاني بين الدول النامية والمتقدمة على ميزان القوى الدولي. العواقب السياسية. المضامين الاجتماعية لمفهوم الأجيال في المنطقة

- تكنولوجيا الإعلام بعد تغطية حربي أفغانستان والعراق

- إدارة المياه كأحد أهم أسباب النزاع في المنطقة والتعاون لحل مشاكل المياه إقليمياً

- استخلاص نتائج من كل ما سبق.

خامساً: في مشروع المقاومة للعولمة والصهينة

وعلينا نحن أيضاً أن نستخلص النتائج المتعلقة بنا.. فمشروع تأمري بهذا الحجم لعولمة وتهويد المنطقة العربية بأسرها يحتاج إلى مشروعٍ مقاومٍ على نفس القدر من التماسك والجدية والشمول. وإذا كان ذلك يحتاج إلى معالجةٍ أخرى أوسع، فلا بد من الإشارة إلى مجموعة من المهمات التي يطرحها علينا عقد منتدى دافوس الأردن للمرة الثانية:

1) ضرورة ربط مقاومة العولمة بمقاومة الصهينة. ففي الغرب نجد مقاومي العولمة لا يربطون نضالهم بمقاومة الصهينة، ونجد أننا لا نربط مقاومة الصهينة بمقاومة العولمة، إذا ما زال الوعي بخطورتها ضعيفاً عندنا. وإذا كانت الشعوب الأخرى تقاوم العولمة لأنها تمثل مشروع إفقار وهيمنة، فإنها عند الشعب العربي أكثر خطورة لأنها تمثل الوجه الأخر للصهينة ومشروع التفكيك ومحو الهوية العربية.

2) ضرورة عدم إهمال البعد الحضاري للصراع مع الطرف الأمريكي-الصهيوني. فالإمبريالية بالأساس ظاهرة اقتصادية، ولكنها في مرحلة العولمة تحمل مشروعاً لتفكيك الهوية وتغيير الانتماء القومي لأن هذا يحقق أفضل الشروط لهيمنتها. ولذلك، يشكل البعد الحضاري للصراع أحد المحاور التي يمكن أن تتفق عليها التيارات المناهضة للإمبريالية في بلادنا، ولو من مواقع مختلفة.

3) ضرورة فهم طبيعة العلاقة بين الإمبريالية والصهيونية بشكل صحيح. فالصهيونية ليست مجرد أداة للإمبريالية، بل حركة عالمية، والإمبريالية ليست مجرد أداة بيد اليهود، بل عدو للشعوب ولو لم يوجد يهودي واحد على وجه الأرض. ولكن في الوطن العربي، لا تستطيع التمييز ما بين الإمبريالية والصهيونية في الدور والتوجه الاستراتيجي.

4) ضرورة دعم وتشجيع كل المبادرات لخوض الصراع على كافة مستوياته، من المقاطعة إلى مقاومة التطبيع إلى العمل الإعلامي إلى العمل المقاوم. ففي غياب حركة شعبية عربية منظمة تؤطر الجهود في مسارات واضحة المعالم، تصبح المبادرة الشعبية والفردية هي البديل. فالمقاومة الشاملة هي الرد على هذه الهجمة الشاملة.

5) ضرورة التوجه لقطاع الشباب العربي لمحاربة مشاريع غسل الأدمغة التي يطبخها زبانية النظام الدولي الجديد في منتدى دافوس. فالمؤامرة هي على الهوية القومية للعرب في النهاية، فلا نجاح للمشروع المعادي طالما بقيت الهوية القومية.

6) ضرورة دعم المقاومة في العراق وفلسطين بكل ما نملك من وسائل، لأنها انتصارها هو الذي يمكن أن يخترق المشروع السياسي للطرف الأمريكي-الصهيوني في بلادنا، وليس في فلسطين والعراق وحسب.

7) ضرورة ترسيخ مفهوم الصراع التناحري الذي لا يحل إلا بأقصى درجات العنف الشعبي المسلح مع الطرف الأمريكي-الصهيوني، فقد أصبح واضحاً أن ما نواجهه أكبر بكثير من أن تفيد معه أنصاف الحلول والتوجهات الإصلاحية كما دلت تجربة السنوات الأخيرة...

الكاتب: أسامة الكابلي
التاريخ: 01/01/2007
عدد القراء: 4739

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 6692  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 44495896