انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    نموذج (دجاج مكينة) في تربية الأبناء

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


نموذج* "دجاج مكينة" في تربية الأبناء
بقلم : خالد بن صالح الغيص
 
دجاج مكينة هو لقب يطلقه أهل الكويت على نوع معين من أنواع الدجاج البيّاض ( غالبا تكون ذات لون أبيض ) ويتميز هذا النوع من الدجاج أنه يستخدم لإنتاج البيض بعد أن قامت شركات الإنتاج باستحداث سلالات منها تنتج البيض بكميات تجارية ، فهذا الدجاج بعد أن تدخلت أيدي الشركات في إنتاجها وتربيتها فهي لا تحرص على احتضان البيض وبالتالي لا تحرص على رعاية الصيصان ، بل تبيض البيضة وتتركها ، فإن كان هذا البيض أنتج للأكل ذهب إلى علب التعبئة وإن كان أنتج للتفريخ ذهب إلى آلات التفريخ ، هذا ما فعلته شركات إنتاج البيض بهذا النوع من الدجاج طلباً للربح المادي وتوفيرًا لما يحتاج إليه بنو البشر ، وهذا الفعل قد يكون مقبولا في عالم الدجاج إلى حد ما لأن كل ما خلق الله تعالى في الأرض فهو مسخر للبشر كما قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) سورة الجاثية ،ولكن أن يكون هذا مثالاً ونموذجاً  يُحتذى به في عالم البشر فهنا تكمن الخطورة ، فبعد أن طغت المادة على تفكير كثير من الدول والحكومات وكثير من الأُسر أصبح دور المرأة في الأسرة هو إنجاب الأولاد وترك تربيتهم للآخرين سواء الخادمة أو المدرسة أو غيرهما ، وانشغلت عنهم بمشاركة الرجل في العمل خارج البيت ، وأصبح تصور بعض الأسر في التربية والرعاية المطلوبة لأولادهم هو توفير الأكل والشرب والملبس ومتابعة دروسهم المدرسية فقط لا غير وحتى هذه الحاجيات تركت لدى بعض الأسر للآخرين ، وأصبحت بعض الأسر لقاءاتها واجتماعاتها تكون عابرة وسريعة خصوصا بعد كبر الأولاد ، كل ذلك حدث لدى البعض بعد أن فقدت الأسرة دور الأم الحنون والراعي الأول داخل البيت كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : « والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها »  رواه البخاري .
فالمرأة دورها عظيم داخل الأسرة لا يعوضه دور الآخرين حتى دور الأب ، فالأولاد يتطلعون دائما للأم حتى مع وجود الأب المثالي ، فالأم فيها العطف والحنان والسكن والرعاية الأولية والتربية على الأخلاق والمبادئ كما قال تعالى : وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الروم ، وحتى العرب عندما تكلموا  وأرادوا معنى الأمومة كان لفظ " أم " هو المعبر عن المعنى لما لهذه الكلمة من ميزة ودلالة على ذلك فهي تتكون من حرفين : همزة مضمومة وميم ، يقول ابن القيم رحمه الله : الميم تدل على الجَمْع وتقتضيه ، ومخرجها يقتضي ذلك ، وهذا مطرد على أصل من أثبت المناسبة بين اللفظ والمعنى كما هو مذهب أساطين العربية ، ثم قال : والعرب  في الغالب يجعلون الضمة التي هي أقوى الحركات للمعنى الأقوى ، فالميم حرف شفهي يجمع الناطق به شفتيه فوضعته العرب علماً على الجمع فقالوا للواحد أنت فإذا جاوزوه إلى الجمع قالوا أنتم  ، ثم قال : ومنه الأم وأم الشيء أصله الذي تفرع منه فهو الجامع له وبه سميت مكة أم القرى والفاتحة أم القرآن واللوح المحفوظ أم الكتاب ، ومثل هذه المعاني يستدعي لطافة ذهن ورقة طبع ولا تتأتى مع غلظ القلوب والرضى بأوائل مسائل النحو والتصريف دون تأملها وتدبرها والنظر إلى حكمة الواضع ومطالعة ما في هذه اللغة الباهرة من الأسرار التي تدق على أكثر العقول وهذا باب ينبه الفاضل على ما وراءه ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . انتهى بتصرف من كتاب جلاء الأفهام ،  وقال  ابن دريد : قال أبو عثمان الأشْنانْداني: سمعت الأخفش يقول: كل شيء انضمت إليه أشياءُ فهو أمّ ، وأمُ الرأس : الجِلدة التي تجمع الدماغ، وبذلك سُمَي رئيس القوم أمُّا لهم . انتهى بتصرف من كتاب جمهرة اللغة ، فلذلك نطقت العرب بلفظ "أم " للدلالة على معنى الأمومة ، فأُم : بالضم التى هي أقوى الحركات وبالميم الدالة على الجمع حتى عند النطق بها فهي بضم الشفتين لأن الأم تجمع وتضم أبنائها بحنانها وعطفها ،  ولكن بعض القرارات الجائرة لبعض الدول صيرت المرأة دجاجة مكينة ، فقط لإنتاج الأولاد وتركهم إما للدولة لرعايتهم كالحال في شركات البيض  ، أو للخادمة وغيرها كالحال في آلات التفقيس .
وللأسف بعض الدول  والحكومات الإسلامية  بدأت تنحنى منحنى الدول الرأسمالية التي غلب على تفكيرها التفكير المادي ( وكيف تحقق النمو الاقتصادي؟ ) ونست أو تناست أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)  سورة الذاريات ، فعبادة الله وحده لا شريك له هي الأصل في الخلق والدنيا  وسيلة  لتحقيق ذلك وهي تبع للآخرة  كما قال تعالى : وَابْتَغ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا (77)  سورة القصص . وكذلك نست أو تناست النمو الأخلاقي للأمم – وأن الأمم ترقى بأخلاقها – قال الشاعر : وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت *** فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا ، فإذا ببعض هذه الدول جعلت الأصل في الحياة النمو الاقتصادي ، وعبادة الله وطاعته - والتي هي الأصل من الخلق- حرية شخصية لا يُسأل عنها الإنسان ،   فالله تعالى جعل الحياة الحقيقية للأنسان المتبع لنوره وعكسه هو الميت كما قال تعالى : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) سورة الانعام ، ووزن الإنسان عند الله على قدر ما يحققه من عبادة الله وطاعته ،  فالكافر لا وزن له عند الله كما قال تعالى : أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) سورة الكهف ، وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّهُ لَيَأْتِى الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَقَالَ اقْرَءُوا ( فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) » رواه البخاري ، وقال عن المؤمن الذي يعبد الله أنه ثقيل الميزان يوم القيامة ، فعن ابْنِ مَسْعُودٍ -رضى الله عنه -  أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِى سِوَاكاً مِنَ الأَرَاكِ وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مِمَّ تَضْحَكُونَ »؟ قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِى الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ » رواه الأمام أحمد ، أما الدول المادية الرأسمالية جعلت وزن الإنسان على قدر ما يحققه من مادة ومال ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أصبح الناس اليوم على انكبابٍ بالغ على الدنيا حتى الذين عندهم شيء من التمسك بالدين تجدهم مالوا جداً إلى الدنيا ولقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :«فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ » رواه البخاري، هذا هو الذي يخشى منه اليوم ولهذا تجد الناس أكثر عملهم على الرفاهية وهذا فيه ترفيه وهذا فيه نمو الاقتصاد وهذا فيه كذا وهذا فيه كذا قل من يقول هذا فيه نمو الدين هذا فيه كثرة العلم الشرعي هذا فيه كثرة العبادة قل من يقول هذا فهذا هو الذي يخشى منه» انتهى . من فتاوى نور على الدرب، من موقع الشيخ .
      فلنتدارك الأمر قبل فوات الأوان فبوادر الأزمة بدأت تطفو على السطح ، فبدأنا نرى جيلاً من الشباب والفتيات لا هم لهم في الحياة إلا الأكل والشرب والرفاهية واللهو ، أما عبادة الله وحده والأخلاق والمبادئ الإنسانية فهم لا يفكرون بها إلا من عصمه الله ، كل ذلك لضعف الرعاية والتربية ، فإن كان هناك من سبب رئيس فهو انشغال الأم عن تربية أبنائها واهتمامها فيما لم يخلقها الله من أجله ، فلذلك نجد أن الله تعالى شرع للمرأة ما تحقق به دورها في الحياة (وهو الرعاية والتربية) فأمر المرأة بالقرار في البيوت كما قال تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى .... (33) سورة الأحزاب ، وجعلها مكفولة من قبل الرجل سواء كان الرجل أباً أو زوجاً  أو غيرهما كما قال تعالى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ....(34) سورة النساء ، والرجل مسئول أمام الله عن ذلك وعن غيره كما قال – صلى الله عليه وسلم - : « والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته» رواه البخاري ، وغيرها من تشريعات .
فلا نظلم المرأة ولا تظلم هي نفسها بتكلفها مالا طاقة لها به فهي تعمل خارج البيت ومطالبة كذلك بالعمل داخل البيت فأي إنسان يستطيع ذلك ، فهذا الرجل بقوته وشدته التي وهبه الله إياها لا يستطيع  ذلك  فهو إذا عمل خارج البيت جاء إلى البيت ليستريح ، أما المرأة فهي تعمل خارج البيت وإذا جاءت لتستريح في بيتها وجدت عمل البيت بانتظارها ، فالبعض من النساء  تظن أنها إذا عملت خارج البيت ستضمن مستقبلها المعيشي – كما تدعي بعض النساء - أو ستجد السعادة والحرية والرخاء  فإذا بها تقع في الضنك  والشقاء ، قال تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا(124) سورة طه ، فكان الضمان لدى البعض منهن ضياعاً ، وكانت الحرية والسعادة والرخاء التي وعدوها بها سراباً لا تدركه كما توقعت  ، وحتى الكسب المادي الذي حصلت عليه بسبب عملها خارج البيت لو تفحصناه وسبرناه لوجدنا أن فئة كبيرة من النساء  خسرت أعظم مما ربحت ،  وذلك لأن خروجها للعمل خارج البيت يتطلب مصاريف أخرى :- مصروف للخدم بعدد أكبر مما لو جلست في بيتها ترعى أبناءها - ومصروف للنقل - ومصروف فواتير الهاتف الجوال لإدارة شئون البيت من الخارج - ومصروف مدرسين خصوصيين لأنها لا تستطيع متابعة دروس أبنائها لانشغالها عنهم - ومصروف ملابس ومستلزمات مخصصة للعمل الخارجي لأنها لا تذهب للعمل بنفس ملابس البيت أو ملابس زيارة الأهل ، وغيرها من مصاريف فلا يبقى لها من صافي المرتب إلا القليل لا يضاهي التكلفة التي تكلفتها أو الخسارة التي خسرتها وتكلفها وخسرها كذلك زوجها وأبناؤها ومجتمعها من خروجها للعمل خارج البيت ، ولا ننسَ كذلك الألم والضغط النفسي الذي يصيب غالبية النساء بسبب عملهن خارج البيت ،  والتحرش الجنسي بأشكاله المتنوعة ** حتى لو كان مجرد ميول وملاطفة للجنس الآخر ، فهناك مبالغ حقيقية غير منظورة تتكلفها الدول والحكومات بسبب خروج المرأة للعمل خارج بيتها  :- من رعاية نفسية لبعض النساء  العاملات ، وحماية البعض منهن من التحرش الجنسي - ولا يخفى على أحد  التكلفة الباهظة التي تدفعها الدول الأوروبية لاستقبال شكوى النساء العاملات وحمايتهن -  ورعاية الأبناء وإصلاح النشأ وحمايتهم من الجريمة والفساد وتحقيق الوئام داخل الأسرة  ، كل ذلك يتكلف مبالغ كبيرة ، فلا يكن همنا الأكبر – نحن المسلمين - هو التحصيل المادي ، فما عند الله تعالى خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، فليس الشأن كثرة المال ولكن الشأن نزول البركة من رب العالمين ، قال تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)  سورة الأعراف ، وقال أيضا جل وعلا في سورة الانعام :فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) ، فلمّا أمر بالايمان والتقوى وعد تعالى بالبركة ، ولمّا عصى الخلق ربهم فتح عليهم أبواب كل شيء من غير بركة استدراجاً منه تعالى للقوم الظالمين ، فلا يكن همنا الأول والأخير هو التحصيل المادى بل نزول بركة ربنا جل وعلا ، ولنحذر من تزيين الشيطان ، قال تعالى : أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا... (8) سورة فاطر ، وقال ايضاً جل وعلا : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) سورة الزخرف .
     فالأم أعدها الله تعالى لدور عظيم ، فهي مدرسة كما قال الشاعر : الأم مـــدرســـة إذاأعــددتــهــا ***أعـددتشـعباً طـيب الأعـراق ، فلنعين الأم على هذا الدورالعظيم ، ولنعمل على إصدار القرارات والتوصيات التي تعيد الأم إلى مملكتها الاولى من جديد ولنضع الحوافز المشجعة على ذلك  ، وان كان هناك حاجة إلى خروج المرأة للعمل فيما يخص شئون المرأة خاصة كالتعليم والطب مثلا – كما ذكرت في مقال سابق*** - فيجب أن يكون ذلك تحت رأي ومشورة وقرار لجنة للفتوى الشرعية عملاً بقوله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43)  سورة النحل . حتى تكون كل قراراتنا تحت مظلة شرعية فنبرأ الى الله تعالى فهو سائل كل راع عما استرعاه   
ksmksmg@hotmail.com
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* قَالَ الصَّغَانِيّ النَّمُوذَجُ مِثَالُ الشَّيْءِ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَيْهِ . المصباح المنير .
** التحرش الجنسي له أشكال وصور متنوعة بحسب بيئة وطبيعة كل دولة وعاداتها الاجتماعية فقد تكون صورة ما تحرشاً في بلد وهي في أخرى ليست كذلك .
*** راجع ان شئت مقال : مشكلة البطالة ونظرة في كتاب الله  على الرابط التالي في موقع المسلم : 122296http://www.almoslim.net/node/
 

الكاتب: خالد بن صالح الغيص
التاريخ: 27/01/2010
عدد القراء: 5281

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 8156  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 41814055