انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  انتقلت الأخبار إلى حساب التويتر حيث ننشر هناك على حساب الشيخ ما يستجـد والله الموفق  |  أنظروا هؤلاء الذين يشتمون عرض النبي صلى الله عليه وسلم ، في شمال شرق إيران يزورون مقابر عليها الشواهد : أعضاء تناسلية وعلى بعض الأضرحة صورة الخميني !!  |  فيلم غربي يفضح عنصرية الصهاينة  |  المرجع (الحسني الصرخي) واقتتال أتباع المرجعيات الشيعية في جنوب العراق - ظاهرة جديرة بالاهتمام والتحليل..!   |  بربكم ماذا أقول للإمام الخميني يوم القيامة؟ هذا ما قاله عدنان الأسدي وكيل وزارة الداخلية لضباط شرطة شيعة خدموا وطنهم بإخلاص....!!!  |  (حسن نصر اللاة) يقول: مايحدث في حمص المنكوبة هو مجرد فبركات إعلامية..! - تفضل شوف الفلم يا أعمى البصر والبصيرة.. تحذير: مشاهد مؤلمة  |  شهادة شاهد عيان شارك في مذبحة حماة  |  
 الصفحة الرئيسية
 قـسـم الـمـقـــالات
 خـزانــة الـفـتاوى
 الــركـن الأدبــــي
 مكتبة الصـوتيـات
 مكتبة المـرئـيـات
 كـُتـاب الـمـوقــع
 مشاركات الـزوار
 مكتبـة الأخـبـــار
 مكتبـة المـوقـــع
 تحـت الـمـجـهــر
 خدمات عامة
 راســلــنــــــا
 محرك البحث
 مميز:

Twitter

Hamed_Alali

انتقلت الأخبــار إلـى التويـتر

تركنا المواقعَ للتويترِ أجمعـا **وصار هناك الكلُّ يشتدُّ مسرعا

فلم نرَ شخصاً سائلاً عن مواقعٍ**ولا مَن بهذا النتِّ يفتح موقعا!!


    خطبة عيد الفطر عام 1430هـ

حفظ في المفضلة
أرسل الموضوع
طباعة الموضوع
تعـليقـات الـزوار


خطبة عيد الفطر عام 1430هـ
سماع مباشـرهنـا   
تحميل rm هنـا
      mp3هنـا
روابط أخرى هنـــا
،
الحمد لله كثيراً ، والله اكبر كبيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا .
الله اكبر ، الله اكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر ، ولله الحمد 
 
 الله أكبر ، ولله الحمد عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه ،  
 
والله أكبر ، ولله الحمد ما تكوّر الليل على النهار  ، وما أظلم الليل ، وأسفر الإسفار ، وعدد قطر الأمطار ، وجريان الأنهار .
 
 وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله النبيّ المصطفى المختار ، اللهم صلّ وسلّم عليه ، وعلى رفيقِه أبي بكر في الغار، وعلى عمر فاتح الأمصار، وعلى عثمان شهيدِ الدار، وعلى عليّ المبشَّر بالقرار في دار الأبرار، وعلى جميع الآل ، والصّحب الأخيار ، ومن انتهج نهجه الهادي ، واقتفى تلك الآثار
 
الله أكبر ،  الله اكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد
 
الله اكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي أنزل علينا الصلاة والصيام ، ووفّقنـا للقيام ، وعلّمنا سنن الهدى ، وعمل الخيرات ، وهدانا لدين الحق ، وفعل الصالحات.

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا
 
الله أكبر ،  الله أكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر،  ولله الحمد .
 
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبفضله تُؤتى الدرجات ، وبنعمته تُبدّل السيئات حسنات .
 
أيها المسلمون : إن ّالعيد في الإسلام مدرسة عظيمة ، كما قال تعالى ( ولتكملوا العدة ، ولتكبّروا الله على ما هداكم ، ولعلكم تشكرون ) .
 
فهو مدرسة تأسيس العقيدة في نفوس المسلمين ، تلك العقيدة الإيمانية التي تجلجل بكلمة التكبير ( الله أكبر ) و( لا إله إلا الله ) يرفع بها المؤمنون أصواتهم ، ويخرجون بها إلى صلاتهم ، فتضجُّ بها مدائن المسلمين ، وثغورهم مع طلوع شمس هذا اليوم ،  فتذكـِّرهم بأنَّ إيمانهم بالله تعالى أكبـر من كلِّ شيء سواه ، وأنَّ كلمة التوحيد هي العنوان الأعظم لهذه الأمّة ، عليها تجتمع ، وبها تفارق غيرها ، ولإعلاءها تجاهد .
 
كما تذكرّهم بأنّ هذا الشعار العظيم يعني أنَّ شريعة الله تعالى هي أكبر من كلِّ مناهج الأرض ، وكلِّ أفكار البشر ، وأنَّ اتباعها وحدها هو محور الإيمان ، وقطب رحى الإسلام ، وهي التي تميـِّز هذه الأمِّة عن غيرها ، وتبرز شخصيتها الحضارية ، وتظهر رسالتها التي بعثت بها .
 
 فمن قدَّم عليها غيرها ، أو ساواها بغيرها ، فقد ناقض كلمة ( الله أكبر ) و ( لا إله إلا الله )  ، إذ قد دخـل في قوله تعالى ( تالله إن كنّا لفي ضلال مبين ،  إذ نسوّيكم بربّ العالمين ، وما أضلّنا إلاّ المجرمون ).
 
فاتخاذ الأنداد المعبودة ، مثل أتخاذ الطواغيت التي للحكم بغير شريعة الله مقصودة ، والأرباب التي للتشريعات المناقضة لدين الله مورودة ، كلُّ ذلك داخل في ( إذ نسويكم بربِّ العالمين ) .
 
كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وهذه المقامات الثلاث هي أركان التوحيد : أن لا يُتخذ سواه ربا ، ولا إلها ، ولا غيره حكما ) .
 
وتصديق ذلك في سورة التوحيد ، التي هي سورة الأنعام ، فقال تعالى : ( قل أغيرَ الله أتخذ وليّا فاطر السموات والأرض ) وقال : ( قل أغيرَ الله أبغي ربـّا وهو ربُّ كلِّ شيء ) وقال ( أفغيرَ الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلا ) .
 
ولهذا قال تعالى ( ولتكبّروا الله على ما هداكم ) أي هداكم لشريعته ، وعلّمكم الهدى ودين الحق ، ثم قال ( ولعلَّكم تشكرون ) أي فاشكروا هذه النعمة العظيمة ، التي هي أعظم نعمه عليكم ، وأجلّ هداياه إليكم ، كما قال تعالى ( اليوم أكلمتُ لكم دينكم ، وأتممتُ عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا ) ، وقال ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ، وأحلوا قومهم دار البوار ) ونعمة الله هي رسالة محمّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
 
كما أنَّ العيد مدرسة تعلّمنا الإنتماء إلى أمـّة واحدة ، هي أمة الإسلام ، ألا ترون أن جميع المسلمين في كلِّ بقاع الأرض ، يُصبِحون اليوم يردّدون كلمة واحدة ، ويعلنون شعاراً واحداً ، ويصلـُّون صلاةً واحدة ، فيحطّمون بذلك كلّ السدود الموضوعة التي بينهم ، ويُلغون كلّ الحدود المصنوعـة التي فرَّقتهم .
 
فيتذكّرون يوم كانوا يحكمهم نظامٌ إسلاميٌ واحد ، ينتظم كلَّ شعوبهم تحت خلافة واحدة ، يستظلّون بظلّهـا ، فتحكم بشريعتهم ، وتُعلي كرامتهم ، وتُظهـر عزّتهم ، وترفع دينهم ، وتحفظ عقيدتهم ، وتجاهد اعداءهم ، وتقوم برسالتهم الحضارية .
 
كماقال تعالى ( إنمـا المؤمنون إخوة ) ، و( إنمّا وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم ) وقال ( المسلمون يدٌ على من سواهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ) .
 
وما فائدة هذه الذكرى إلاَّ لتحريضهم على السعي لإعادة الوحدة الإسلامية ، والحكم بالخلافة الإسلامية ، والتحرك لإلغاء كلّ ما يقف في طريقها من معوّقات ، قـد وَضَعها أعداء الإسلام ، ليبقى مفـرّقاً ، ضعيفاً ، تابعاً .
 
كما أنَّ في العيد مدرسة تعلمنا أنّ  أعياد أمّتنا مقرونة بعقيدتها ، متصلة بشريعتها ، منتمية إلى ملّتها ، ذلك أنّ الإسلام ينتظم الحياة كلها به ، ويجعل المسلم يعيش نهج حياته كلّها وفق منهج الله تعالى ، فيفرح بالعيد أول ما يفرح بالصلاة ، بعد عبادة الصوم ، ويخرج من شهر عبادة ، ليدخل أول شهر من أشهر الحج .
 
 الله أكبر ،  الله أكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر،  ولله الحمد
 
الله اكبر ، الله اكبر ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا
 
أيها المسلمون ، يأتينا عيدنا هذا ، كأعياد كثيرة مضت ، وأمتنا بين مشهدين اثنين ، كلُّ منهما يحتاج منـّا إلى وقفـة :
 
أحدهـما : مشهد الآلام ، وهـو مشهـد أمة جريحة ، مهيضة الجناح ، ممزقة الأوصال ، قد تداعت عليها الأمم ، وتكالب عليها الأعداء ، وتآمر عليها الصهاينة مع الصليبين ، ليطفئوا نور الله تعالى فيها ، وليقضوا على حضارتها ، وليستلبوا حاضرها ، وليسرقوا مستقبلها .
 
وقد أحاطت مكائدهم بقدسنا المقدَّس ، حتى حفروا تحته بغية هدمه ، وحوله بغية عزله ، وأشعلوا خطط تهويد القدس ، وتآمروا على فلسطين الحبيبة ، ليطمسوا حقوق أمتنا فيها ، وأمعنوا في حرب أهل الجهاد الفلسطيني ، ففي الضفة الغربية يُودع اليهودُ وأولياء اليهود ، مجاهدينا الأبطال غياهب السجون ، ويسومونهم سوء العذاب ، وأمَّا غـزّة العـزّة فوراء حصار خانق ، من عدوِّ حانق ، ومنافق مارق .
 
وتعيث جيوش الصليب وأعوانهم ، في أفغانستـان الشامخة ، وعراقـنا الأبيّ ، والصومال ، وغيرها ،  فساداً ، وإفسادا ، تقتـل الأبرياء ، وتسفك الدماء ، وتعبث بالبلاد ، وتضلّ العباد .
 
وتتآمر على السودان ، واليمن ، وباكستان ، لتقسيمها ، وعلى بقية بلادنا ، لإلحاقها بهمينتهم ، وتطويع مقدراتهـا لمخططاتهم ، وتخريب ثقافتها الربانية ، لإحلال ثقافتهم المادية ، المنحلة ، مكانها .
 
وهذا كلّه تصديقا لقول الحق سبحانه : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتّى تتّبع ملّتهم ) وقوله عـزّ وجـل : ( ولايزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وحديث النبيّ صلى الله عليه وسلم ( تتداعي عليكم الأُمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ) .
 
وأما الثاني فمشهد الآمال: وهو مشهد هذه الصحوة الإسلامية المباركة ، والنهضة الإيمانية الصاعدة بقـوّة ، وانتشار الإسلام العجيب ، وزحفه على المعمورة ، حتى شهد بذلك البعيد قبل القريـب .
 
ثم هذا المـدّ المتصاعـد في أمّتنا من القوة الجهادية ، والعزيمة القتالية ، والإصرار على الكفاح ، والتمسّك بالمقاومة بالكلمة ، والسلاح ، حتى غـدت هذه الرياح الجهادية المباركة ، مرعبة للأعداء ، مؤذنـة بنصـر يبلغ عنان السماء .
 
ولاريب أنَّ هؤلاء الأبطال الذي يحملون على أكتافهم عزة الإسلام بسلاحهم حول بيت المقدس ، وعلى ثرى فلسطين الطاهر ، ويلقون بأرواحهم في مهاوي الردى ، رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ، ودفاعا عن المسجد الأقصـى ، ومثلهم إخوانهم في أرض الرافدين ، وبلاد الأفغان ، وغيرها ، أنهـم صفوة هذه الأمة ، وخير رجالها ، وأعظـم أبطالها ، فللّه درُّهم ، وعليه شكرُهم ، ومنه سبحانه ثباتهم ، وصبـرُهم .
 
وبهم يحقق الله تعالى قولـه : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متمُّ نوره ولو كره الكافرون ) ، وقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم ( لن يبرح هذا الدين قائما ، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ) رواه مسلم
 
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بشّر هذه الأمة بالسناء ، و الرفعة ، و النصر ، و التمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا ، لم يكن له في الآخرة من نصيب) رواه الإمام أحمد من حديث أبي رضي الله عنه.
 
ولهم علينا حق النصرة ، والتأييد ، والدعـم ، مع النصح ، والترشيد .
 
وأوَّل ذلك :  أن لاتفتَّ في عزائمهم هزيمـةُ المنهزمين ، وإرجاف المرجفين ، وتثبيط المثبّطين ، فإنهّم على الحقّ ، وبهم ينتصـر الحقّ ، ومهما كانت النتائج ، فلن يضيع الله أجرهم ، ولن يخيب ظنَّهـم ، ويكفي من ثمار جهادهم المبارك أنَّ الأمة بدت بهـم مستعصية على أعداءها ، مفتخرة بجهاد أبناءها .
 
والثانـي :  أن يبنوا جهادهم على الوحي المنير ، والفكر المستنير ، الذي يتجنَّب الشـذوذ ، والشطط ، والغـلوّ في الغـلط .
 
والثالث : أن يتعاونوا ، ولا يتخالفـوا ، وأن يتطاوعوا ، ولايتنافروا ، ويعذر بعضهم فيما اختلفوا فيه ، ويلتمس كلُّ منهـم العذر لأخيه .
 
والرابـع :  أن يقدّمـوا الأوْلى فالأوْلـى ، مرحلةً ، مرحلةً ، بلا إستعجال للنتائج ، ولا تعجّـل للثمار ، ولا إحـتكار للحقّ ، بناءً على أنَّ مصلحة الأمة ، فوق مصلحة الجماعات ، ومواجهة العـدوّ المشـترك ، أولى من إثارة الخلافات ، وخطر الكافر المحتـلّ ، أعظم من إنحراف المسلم المضلّّ ، فكيف بالمخالف المجاهد العدلْ .
 
وليعلموا أنَّ طبيعة المعركة إنما هي أمة تواجه أمّة ، وحضارة تصارع حضارة ، وأنّ الجهاد إنما هـو مشروع مقاومة شاملة ، تجمـع بين كفاءة القتال ، ودهاء السياسة ، وبراعة الإعلام ، في نزال طويل ، يحتاج أن يجمع بين شدة العزائم ، وطول النفس.
 
الله اكبر ، الله اكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله اكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكـرةً ، وأصيـلا .
 
ـــــــ
 
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد
 
أيها الإخوة المؤمنون ، والأخوات المؤمنات ،  إنَّ العبادة إنما هي الشكر ، وإنَّ شكر نعمة الله تعالى بهذا الدين ، هي أن نعمل به في كّـل مناحي حياتنا : في أنفسنا ، وفي أهلنا ، وأوطاننا ، وأنظمتنا السياسية ، ونظم الحكم ، وحياتنا الإجتماعية ، وعلاقاتنا  بغيرنا من الأمـم.
 
 وأن نجاهد في سبيل عـزتهِّ ، لنعيد إلى أمتنا وحدتها المفقودة ، وخلافتها المنشودة ، وشريعتها العظيمة المحمـودة .
 
عليكم عباد الله بالتقوى ، فالتقوى جماع الدين ، ونظام احتوى دين جميع المرسلين ، قال تعالى(ولقد وصّينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أناتقوا الله


وأعلموا أنّ من حقق التقوى بعد رمضان ، فإلتزم شرائعالإيمان ، فقد تحلّى بحليته ، ورُزق خيـرُه ببركته ، ومن عاد إلى التفريط ، فهو الذيعن فضائله حرم ، عائذين بالله تعالى من مصيبة الديـن .


حافظوا على الصلوات لاسيما الفجر والعصر ، واتقوا اللهفي نساءكم وأولادكم فأقيموهم على الطاعه ، وعودوهم على حفظ القرآن ، وسماعه ،وعلموهم ديانة أهل السنة والجماعه ، وغضوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكـم ، طهرواأجسادكم بإلتزام الإسلام ، وطهروا أموالكم عن ترك الزكاة ، والكسبالحرام .
 
أيها المسلمون : إنَّ للعيد بهجة ، فابتهجوا في غير مساخط الله ، وفيه فرحة فافرحوا في غير كفران لنعمة الله ،
 
وإنما بعثنا رحمة للناس ، وبهجة للدنيا ، ولنمـلأ الحياة بالخير :
 
خرج الإمام أحمـد مـن حديث  أبي ذر رضي الله عنـه قال صلى الله عليه وسلم : ( على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه . قلت : يا رسول الله ! من أين نصدق وليس لنا أموال ؟ قال : لأن من أبواب الصدقة التكبير ، وسبحان الله ،  والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، وأستغفر الله،  وتأمر بالمعروف ،وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس ، والعظمة ، والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصم ، والأبكم حتى يفقه ، وتدلّ المستدلّ على حاجة له قد علمت مكانها ، وتسعى بشدّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ؛ كلّ ذلك من أبواب الصدقة ، منك على نفسك ، ولك في جماعك زوجتك أجر ،  قال أبو ذر : كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ فقال : أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ، ورجوت خيره فمات ؛ أكنت تحتسبه ؟ قلت : نعم . قال : فأنت خلقته ؟ قال : بل الله خلقه . قال : فأنت هديته ؟ قال : بل الله هداه ،  قال فأنت ترزقه ؟ قال : بل الله كان يرزقه ،  قال : كذلك فضعه في حلاله ، وجنبه حرامه ، فإن شاء الله أحياه ، وإن شاء أماته ، ولك أجر)
 
كما بُعثنا للشـرّ مباعدين ، وعنه ناهين :
 
وإن أعظم الشـرّ ، الظلم العظيم ، الشرك بالله تعالى ، وذلك الذي يدعو مع الله إلها آخر ، فلا يستقيم التوحيد الذي هو العروة الوثقى إلاّ بالكفر بالطواغيت ، والآلهـة ، والأرباب ، والأنداد ، فلا يعبد شيء منـا ، ولا يُتَّخذ حكما ، ولا وربّا مع الله تعالى.
 
 ثم إنّ أكبر الكبائر بعد الشرك قتل النفس ، بغير حق ، ثم الزنا ، عافانا الله ، وإياكـم ، وكلّ مسلم ،
 
قال تعالى : (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ،  ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق ، ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلاّ من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما) .
 
وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله : وما هن ، قال الإشراك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا،  وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) متفق عليه
 
وخرج ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهمـا ، قال صلى الله عليه وسلم:( خمس إذا ابتليتم بهن ،  وأعوذ بالله أن تدركوهن ،  لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلاّ فشا فيهم الطاعون ، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلاّ أخذوا بالسنين ، وشدة المئونة ، وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء ،  ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله ،  إلاّ سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ، فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلاّ جعـل الله بأسهم بينهم ).
 
وبعـد :
 
فقد أوصى الصالحون بهذه الوصايا العظيـمة  : بتقوى الله تعالى فإنه رأس الأمر كلِّه  ، و بتلاوة القرآن ، و بذكر الله تعالى فإنه ذكر للعبد في السماء ، و نور له في الأرض ،  والصمت إلاّ في خير فإنه الحكمة ، و نعم العون على أمر الدين ،
 
 وقد ورد في الآثـار :  إيّاك وكثرة الضحك فإنـّه يميت القلب ، و يذهب بنور الوجه ، وقالوا : عليكم بالجهاد فإنـّه رهبانيّة أمـّة الإسلام ،  وأحبوا المساكين ، وجالسوهم ، وانظروا إلى من تحتكم ،  و لا تنظروا إلى من فوقكم ،  فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عندكم ،  صلوا قرابتكم ، و إن قطعوكم ،  وقولوا الحق ،  و إن كان مرّا ،  لا تخافوا في الله لومة لائم .
 
وقال السلف الحكمـاء : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ، و لا تجد عليهم فيما تأتي ، و كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ،  و يستحي لهم مما هو فيه ، و يؤذي جليسه.
 
الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد
 
أيها المسلمون : هذا اليوم قبل صلاة العيد تُخـرج زكاة الفطر تقرُّباً إلى الله ،  وأداءً لفريضته ، وطعمة لإخوانكـم الفقراء ، والمساكين ، وطهرة للصائم من اللغو ، والرفث ، صاعا من قوت البلد ، عن كلِّ صغير ، وكبير ، وذكر ، وأنثى ، من المسلمين ، ولاتجب على الحمل في البطن ، ولا حرج إن أخرجها عنه ، وقـدأمرنا أن نؤديها قبل خروج الناس إلى الصلاة ، ولاحرج أن تُقـدَّم عـلى ذلك بليلة أو ليلتين ، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ، ويجب أن يؤديـها تاركهـا ، حتى لو تعمد تأخيـرها إلى بعد صلاة العيد ، أو تكاسـل ، ويأثم بتعمِّده ، وأما من نسى أن يؤديها قبل صلاة العيد ، فيؤديها ، ولو بعد الصلاة ، ولايأثم ، فقد رفع القلم عن المخطىء ، والناسي ، والمكره
 
وقـد صحّ في الحديث استحباب صيام ست مـن شوال ، وأنّ من صام رمضان وأتبعه ستَّا من شوال ، فكأنه صام السنة كلَّها ، رواه مسلم 
 
اللهــم  إنا أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، و موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وشكر نعمتك، وحسن عبادتك، وقلوبــا سليمة ، وألسنة صادقة ، ونسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفرك لما تعلم؛ إنك أنت علام الغيوب.

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك، و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك، و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا، و أبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا، و اجعله الوارث منا، و اجعل ثأرنا على من ظلمنا، و انصرنا على من عادانا، و لا تجعل مصيبتنا فى ديننا، و لا تجعل الدنيا أكبر همنا، و لا مبلغ علمنا، و لا تسلط علينا من لا يرحمنا

اللهم انصر أمتنا ، وردّها إلى دينها ، ووحّدها أمة واحدة ، خلافتهــا فيمن خافك واتقاك وطلب رضاك .
 
اللهم حرر أسرانا في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستـان ، وغوانتنامو ، وفي كل البلاد يارب العالمين.

اللهم انصر المجاهدين في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستان ، والصومال ، وكشمير ، والفلبين ، و الشيشان ،  وفي كلِّ مكان .
 
اللهم كن لهم ولاتكن عليهـم ، وانصرهم ولا تنصر عليهم ، وانصرهم على من بغى عليهم ، اللهم خذ عنهم العيون ، واملأ قلوبهم رضا بك،  وبدينك ونبيّك ، واشرح صدورهم للجهاد ، وثبت أقدامهم ، اللهم كن لهم عونا ونصيرا ، واجمع كلمتهم ، وألف قلوبهم ، وسدد رميهم ، واجعل عاقبة جهادهم خيرا ورشدا ، اللهم اجعلنا من جنودك ، وارزقنا الشهادة في سبيلك ، واختم لنا بها حياة الصالحين ، اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ، واجعلنا للمتقين إماما ، الله آتنا في الدنيا حسن وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،  اللهم توفنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، آمين .

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 16/09/2009
عدد القراء: 20113

أضف تعليقك على الموضوع

الاسم الكريم
البريد الإلكتروني
نص المشاركة
رمز الحماية 8143  

تعليقات القراء الكرام
 

اعلانات

 لقاء الشيخ حامد العلي ببرنامج ساعة ونصف على قناة اليوم 28 نوفمبر 2013م ـ تجديد الرابـط .. حلقة الشريعة والحياة عن نظام الحكم الإسلامي بتاريخ 4 نوفمبر 2012م
 خطبة الجمعة بالجامع الكبير بقطر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتاريخ 8 ربيع الآخر 1433هـ 2 مارس 2012م ... كتاب حصاد الثورات للشيخ حامد العلي يصل لبابك في أي مكان في العالم عبـر شركة التواصل هنا الرابط
 كلمة الشيخ حامد العلي في مظاهرة التضامن مع حمص بعد المجزرة التي ارتقى فيها أكثر من 400 شهيد 13 ربيع الأول 1433هـ ، 5 فبراير 2012م
 لقاء قناة الحوار مع الشيخ حامد العلي عن الثورات العربية
 أفلام مظاهرات الجمعة العظيمة والضحايا والشهداء وكل ما عله علاقة بذلك اليوم

جديد المقالات

 بيان في حكم الشريعة بخصوص الحصار الجائر على قطـر
 الرد على تعزية القسـام لزمرة النفاق والإجرام
 الدروس الوافيـة ، من معركة اللجان الخاوية
 الرد على خالد الشايع فيما زعمه من بطلان شرعية الثورة السورية المباركة !!
 خطبة عيد الأضحى لعام 1434هـ

جديد الفتاوى

 شيخ ما رأيك بفتوى الذي استدل بقوله تعالى" فلا كيل لكم عندي ولا تقربون " على جواز حصار قطر ؟!!
 فضيلة الشيخ ما قولكم في مفشّـر الأحلام الذي قال إن الثوب الإماراتي من السنة و الثوب الكويتي ليس من السنة ، بناء على حديث ورد ( وعليه ثاب قطرية ) وفسرها بأنه التفصيل الإماراتي الذي بدون رقبة للثوب !!
 أحكام صدقة الفطر
 أحكام الأضحية ؟
 بمناسبة ضرب الأمن للمتظاهرين السلميين في الكويت ! التعليق على فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله في تحريم ضرب الأمن للناس .

جديد الصوتيات

 محاضرة الشيخ حامد العلي التي ألقاها في جمعية الإصلاح ـ الرقة عن دور العلماء كاملة
 محاضرة قادسية الشام
 محاضرة البيان الوافي للعبر من نهاية القذافي
 نظم الدرر السنية في مجمل العقائد السنية للشيخ حامد العلي الجزء الأول والثاني
 إلى أم حمزة الخطيب الطفل الشهيد الذي قتله كلاب الطاغية بشار بعد التعذيب

جديد الأدب

 فتح غريان
 مرثية محمد الأمين ولد الحسن
 مرثية الشيخ حامد العلي في المجاهد الصابر مهدي عاكف رحمن الله الشهيد إن شاء الله المقتول ظلما في سجون سيسي فرعون مصر قاتله الله
 قصيدة ذكرى الإنتصار على الإنقلاب في تركيا
 قصيدة صمود قطـر


عدد الزوار: 41213880