هل سيعطل البرلمان العراقي عمله تضامنا مع ثورة الشعب السوري مثلما فعل مع البحرين ؟؟

 


عبد الله الفقير

إستراتيجيا لا تقاس نتائج المشاريع وفق مقدار ما تحصل عليه انيا,وانما تقاس وفق ما تناله من ايجابيات على مدى الزمن, فلا يكفي ان تنجز مشروعا يدر عليك في السنة الاولى مليون دولار,ثم تكون خسائرك في السنة التي بعدها مليونا دولار!,فالجدوى الاقتصادية لمثل هذه المشاريع تكون سلبية وبالتالي تقيم المشاريع على انها خاسرة, ولهذا تعمد الشركات العالمية الكبرى الى التغلغل داخل اجهزة السلطة لا لشيء سوى لضمان ديمومة مقتضيات نجاح مشاريعها ,ولهذا ايضا برزت قبل اشهر للسطح فضيحة تدخل شركة "شل" اليهودية ليس في توجيه عمل الحكومة البريطانية لصالحها,وانما حتى في كتابة الخطابات التي يلقيها رئيس الوزراء البريطاني!!.

لقد اخبرناكم ومنذ سنوات بان المشروع الايراني"المجوسي" في المنطقة قد قتل (راجعوا مقالنا الذي كتب قبل خمس سنوات "ايها السيد لقد قتلت المشروع"),وان كانت النتائج عى المستوى القريب تشير الى ان ايران هي الفائز الاكبر في حربي احتلال العراق وافغانستان,الا ان النتائج السلبية المرافقة لذلك المكسب,والتي نتجت بسبب الحقد الطائفي والتاريخي الذي ظهر عليه المشروع الايراني,ومقدار الجرائم البربرية التي ارتكبوها ليس بحق اهل السنة فقط,وانما بحق كل شيء من البشر وحتى الحجر,كل ذلك جعل شعارات "كلا كلا امريكا" التي لطالما صفق لها بعض السذج قبل سنوات,اصبح نفس اولئك السذج اليوم"يعفطون" لها ويتندرون بها وعليها !!,

ولئن كانت جرائم فيلق بدر وجيش المهدي في العراق قد عرت الكثير من براقع الوجه المجوسي للمشروع الايراني,فان المظاهرات الشعبية الاخيرة التي عمت الشارع العربي,ووقوف ايران الى جانب مظاهرات المرتزقة في البحرين فقط لانهم من الشيعة,في ذات الوقت الذي وقفوا الى جانب نظام بشار الاسد رغم كل الجرائم التي اقترفها بحق المتظاهرين لا لشيء سوى لانهم من اهل السنة,وان نظام الاسد من توابع المجوسية,

هذا الموقف الايراني "المنافق" مزق عن وجه المشروع المجوسي اخر خيوط القناع "الاسلامي" الذي تمظهروا به "تقية" في السنوات الماضية,حتى اصبح الشيعة انفسهم مذهولين لهول النفاق الذي يحمله اسيادهم والذي جعل اغلبهم لا يعرفون ما الذي يريده مراجعهم منهم؟؟, هل هم فعلا مع "المستضعفين"؟؟,ام انهم مع "الشيعة" فقط؟؟, وهل هم مع الشيعة ام مع مصالحهم فقط؟؟,

ولهذا وجدنا الكثير من شيعة لبنان ومن الذين كانوا معجبين بحسن نصر الله وبخطاباته,وجدنا اغلبهم قد اصابه الدوار وظل حبيس اللسان لا يعرف هل سياتي اليوم الذي سيبصق فيه على حسن نصر الله الذي خدعهم طيلة السنوات الماضية ثم تبين انه مجرد دمية بيد النظام الايراني,ام سيلهمه شيطانه بعض الحجج التي يستطيع ان يبرر بها سبب نصرة حسن نصر الله لمرتزقة البحرين ووقوفه بالضد من ثورة الشعب السوري ضد النظام العلوي ؟؟؟؟.

ربما كانت اكثر خسائر المشروع المجوسي هي ما ظهر في العراق عندما اعلنت الدول الخليجية مقاطعتها حضور القمة العربية المزمع انعقادها في بغداد,ورغم ان الايرانيين ومعهم الامريكان يسلطون حاليا ضغوطا كبيرة من اجل حث العرب على حضور و"انجاح" هذه القمة,خصوصا الدور الخبيث الذي يلعبه "عمرو موسى" الذي ما زال اهل العراق يطلبونه ثارا لم يشفوا غليلهم منه (استطاع محمد البرادعي ان يصنع رابطا قويا بين الايرانيين وعمرو موسى ظهرت بوادره في الاشهر الاخيرة قبل سقوط حسني مبارك,ويجب على الاخوة المصريين ان ينتبهوا للدور الخبيث الذي يلعبه عمرو موسى في مصر حاليا لصالح المشروع الايراني),الا اني اتوقع فشل تلك الضغوط لعدة اسباب اولها ان ثقة الحكام العرب وحكام الخليج تحديدا بامريكا قد تزعزعت,بل ن اغلب حكام الخليج اصبحوا اليوم يخافون من الامريكان اكثر من خوفهم من المجوس,ولهذا فلا نعتقد ان بامكان الضغوط الامريكية ان تنجح في تغيير قناعتهم.

وثانيا فان الامريكان انفسهم لم يعودوا مستعدين للا ندفاع في خدمة عملائهم في العراق خصوصا وان الاتفاقية الامنية التي وقعها لهم المالكي قد اباحت لهم ما لم يعودوا معه بحاجة الى الدعم العربي لحكومة المجوس او لاي حكومة اخرى.

خسارة حكومة المجوس في العراق ستكون كبيرة

ليس فقط ن جهة عدم انعقاد القمة في بغداد,وانما من حيث ان اغلب العمليات التجارية التي يقوم بها هؤلاء العملاء سواء تلك التي يقومون بها لحسابهم الخاص او لحساب الحكومة تتم عن طريق دول الخليج ومعاملاتها التجارية,وبالتالي فان تاثر علاقتهم بتلك الدول سوف يؤثر كثيرا بمصالحهم الخاصة والعامة,خصوصا وان اكبر ضربة تلقوها هي من قبل الجانب الكويتي الذي ما زال قادرا على تحريك الامم المتحدة لنزع كل صلاحياتهم, بالاضافة طبعا الى ما تحفظه اجهزة الامن الكويتية من سجلات وملفات واشرطة تصوير تستطيع من خلالها اركاعهم في أي وقت كان!!.

ربما لم يعد الكلام الكثير مجديا,فما زلنا نترقب الكثير في الايام القادمة,لكن من حقنا وحق كل عاقل ان يسال ما يسمى بالبرلمان العراقي,وان نسال تحديدا اسامة النجيفي هذا السؤال وهو:

ان كان البرلمان الذي تراسه لا يتحرك وفق النزعات الطائفية,فهل يستطيع برلمانكم ان يعطل عشر ايام تضامنا مع ثورة الشعب السوري اسوة بما فعله مع غوغاء شيعة البحرين؟؟,

وهل بامكانك وانت الذي تدعي انك من اهل السنة ان تخطب خطبة عصماء نصرة للشعب السوري كالتي خطبها المجرم ابراهيم الجعفري نصرة لشيعة البحرين؟؟,

وهل سيتبرع برلمانك بخمسة مليون دولار للشعب السوري اسوة بالخمسة مليون دولار التي تبرع بها الحرامي احمد الجلبي لصالح شيعة البحرين؟؟,

وهل ستعلق في شوارع بغداد لافتات تندد بالاحتلال المجوسي لسوريا وتطالب بطرد المجوس من سوريا مثلما رفعت تلك اللافتات التي تدعوا الشيعة للتوحد في وجه "الاحتلال التكفيري" للبحرين (قال لي احدهم ان احد اللافتات التي علقت في شوارع بغداد كانت تقول صراحة "يا شيعة ال محمد اتحدوا في وجه العدو التكفيري الوهابي"!!)؟؟,

وهل سيحذر المالكي بشار الاسد وخامنئي من ان قمعهم للثورة السورية سوف يقود الى حرب "طائفية" مثلما حذر حكوة البحرين والسعودية؟؟.

واين الحزب الاسلامي العراقي من ثورة الشعب السوري,هل يمكن ان نسمع لهم صوتا مناصرا لتلك الثورة مثلما ناصرت مرجعية الشيعة في النجف غوغاء البحرين ,علما ان بشار الاسد القى باللائمة فعلا في تلك الثورة على الاخوان المسلمين وتنظيمهم العالمي تحديدا؟؟؟.

لقد حذرنا ايران من ان المكر السيء لا يحيق الا باهله,

او كما يقول المثل الشعبي "من حفر حفرة لاخيه وقع فيها",

وها هي اولا بوادر انزلاق المشروع المجوسي في تلك الحفرة,والتي باذن الله لن يستطيعوا لا هم ولا شياطينهم من اليهود والامريكان انقاذهم منها اذا انزلقوا اليها كليا,او اذا احسنا نحن دفعهم فيها بكل مهارة!.

والسلام عليكم


الكاتب: ابومحمد العراقي
التاريخ: 17/04/2011