جعية الحقوق تستنكر اعتقال زوجات المعتقلين في مكة المكرمة

 

جمعية الحقوق المدنية و السياسية (حسم) تندد باعتقال المباحث العامة مجموعة من زوجات ‏المعتقلين السياسيين دون ضوابط نظامية. بســم لله الرحمن الرحيم

الرياض، المملكة العربية السعودية

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الذين أقاموا معالم العدل ‏والشورى.‏

ورد للجمعية معلومات مؤكدة من ذوي المعتقلين أنه في يوم الإثنين 18 رجب 1432هـ، الموافق 20 ‏يونيو 2011م، قامت قوة من المباحث العامة مدججة بالسلاح باقتحام عدد من منازل المعتقلين ‏السياسيين الذين أمضوا في السجون سنوات طويلة دون تهم أو محاكمة، في حي العتيبية بمدينة مكة ‏المكرمة، وقاموا بترويع أسرهم من نساء وأطفال وشيوخ.‏
وكان ذلك وقت القيلولة، الساعة الثانية ظهراً، حيث قامت الفرقة بتكسير الأبواب و الأدراج المقفلة، ‏وتفتيش جميع شقق البنايات التي يسكنها مستأجرون آخرون، لا علاقة لهم بالقضية، ووفقاً للمصدر ‏تم إلقاء القبض على: هيفاء بنت ذياب الأحمدي، نجوى بنت حميد الصاعدي، ومرام بنت حميد ‏الصاعدي.‏

وقد طالبت المعتقلة الأولى من ضباط المباحث إبراز قرار الاعتقال وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية، إلا ‏أنهم تجاهلوها تماماً، وقاموا بمصادرة جميع جوالات من بالمنزل، وأجهزة الحاسب الآلي، وكاميرات ‏تصوير وأقراص مدمجة دراسية وأوراق، واقتادوا المعتقلات المبينة أسمائهم أعلاه إلى مصير ‏مجهول، على الرغم من مرض بعضهن بداء السكري، وتركوا أطفالهن يتيمات الأب والأم.‏

وقد حاول بعض أقاربهن الاستفسار عن أوضاعهن، إلا أن جهاز المباحث قام بطرد بعض أقاربهن ‏الذين ذهبوا إلى إدارة المباحث، وتهديد البعض الأخر بالاعتقال.‏


والجدير بالذكر أن تلك النسوة اللاتي تم اعتقالهن ليس لهن أي نشاط سياسي، سوى كونهن زوجات ‏معتقلين سياسيين، يطالبن بتطبيق الأنظمة السارية التي تكفل حقوق السجين و المتهم.‏

وقد أفادت إحدى قريباتهن أنه عندما كن يزرن أزواجهن في المعتقلات، كان رجال المباحث يهددونهن ‏ويستجوبونهن، مما حداهن بالامتناع عن زيارة أزواجهن لفترة جاوزت العام.‏

ويخشى أن يكون اقتحام منازلهن واعتقالهن وسيلة للضغط و ابتزاز ذويهن المعتقلين في سجون ‏المباحث التابعة لوزارة الداخلية.‏

وتعلن الجمعية عن قلقها البالغ لتدهور حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، حيث لم ‏تستثن الانتهاكات الخطيرة الممنهجة الرجال و النساء. فقد أصبحت المداهمات الأمنية والاعتقالات ‏التعسفية وسيلة لترويع الآمنين وابتزاز الأبرياء، في غياب تام لسلطة القانون واحترام حقوق ‏المواطنين التي كفلتها القوانين المحلية والتشريعات الدولية.‏

والجمعية تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلات: هيفاء بنت ذياب الأحمدي، نجوى بنت حميد ‏الصاعدي، ومرام بنت حميد الصاعدي، لأنهن لم يخالفن نظام مكتوب ولم يرتكبن جريمةً أو جنحة، ‏وإذا كان لدى جهاز المباحث أي اتهام ضدهن، فيجب أن تقوم هيئة التحقيق والإدعاء العام بتقديم ‏لائحة اتهام ضدهن، ويتم التحقيق معهن بوجود محام، وتتم محاكمتهن في محكمة علنية وعادلة، إذا ‏ثبت عليهن تهمة واضحة وفقاَ للأنظمة.‏

وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد


جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم)‏


السبت 23 رجب 1432هـ، الموافق 25 يونيو 2011م.


http://www.saudiwave.com/ar/2010-11-

...t&print=1&page


الكاتب: نساء بلاد الحرمين
التاريخ: 30/06/2011