لي إخوة كالنار في الفلوجة ..

 

لي إخوة كالنار في الفلوجة
بقلم : خباب بن مروان الحمد
الحمد لله ناصر المجاهدين، وقامع الطغاة والكافرين، ومعز أهل الدين ، وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين:

لبيك لبيك يا حادي الجهاد عرا قنا نفدى له لبيك يافلوجة
فلوجة نبراس عز الناهضين خلف الهوان وعزة مسموجة

فلله درُّكم يا صقور الفلوجة ، وأسود العراق ، وعمالقة الجهاد!!

لله دركم يا من امتشقتم السلاح ! وصبرتم على المضي في طريق الكفاح ! فصرتم ـ بعون الله ـ من أهل الفلاح والنجاح ! ولم يثنكم تخذيل المخذلين ، ولا إرجاف المرجفين، ولا نفاق المجرمين.

لقد جمع الله لكم في هذه الأيام الجليلة بين الجهاد والصيام،وشرَّفكم بذلك في شهر رمضان المبارك ، وخصَّكم بقتال المحتل الغاشم وحلفائه في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم.

فاثبتوا على طريقكم ، وواصلوا مسيركم ، واصمدوا تجاه عدوكم ، وفاخروا أمتكم التي خذلتكم بأنَّكم صبرتم على المواجهة، وأعلنتم بكل عزم وشموخ أنَّه لا مداهنة ولا مهادنة حتى يخرج الكافر المحتل وحلفائه من ديار الإسلام.

فلسان مجاهدكم وبواسلكم ما قاله الشاعر:

أنا ما خنت عهد الله لمَّا خانت الدول
وفي ساحاتها جاهدت إذ حبل الورى خذلوا

وأمَّا المنافقين أمثال علَّاوي الذي خسر دينه ودنياه ، فلا يحزنكم حين تعاون مع عدوكم عليكم، وتنكر لكم ، وماذا ترجون من رجل رافضي يضمر الحقد الدفين لأهل السنة ، بل لكل من ينتسب للإسلام.

لقد سمعناها منه صريحة حين نطق ـ أخرس الله لسانه ـ فقال:( أنا أوافق على الهجوم الكبير ضد الفلوجة عبر القوات الأمريكية كأفضل طريق لاسترجاع المدينة من المتمرين)

لا يحزنكم قول هذا المأفون والدمية في يد أسياده الأمريكان ، فلقد قال الله كلاماً صريحاً في أمثال هؤلاء(ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم)

وأنتم تعلمون أنَّ هذا الرجل لن ينفعه نفاقه ، وعمالته لأسياده الأمريكان ، ونسأل الله أن يكون مصيره كمصير من سار على دربه من أهل النفاق السابقين أمثال ابن العلقمي الشيعي الرافضي ، والذي سهَّل الطريق للتتر للوصول إلى بغداد(دار السلام)، وبعد صفقة العمالة لم ينل إلا أن قلب له التتر ظهر المجن ، وجازوه جزاء سنمار ، فأذلوه وأهانهوه وأركبوه
وهو ذليل على حمار يطوف به الغلمان في شوارع بغداد ، وهم يهزؤون به، ليتذوق طعم العمالة مع العدو!

وأمَّا من المعاصرين ممن ذاق طعم الخيانة، وقدَّم للعتاة الأمريكان أنواع التسهيلات ليحتلوا العراق طمعاً في منزلة عالية ، ودولارات فانية ، وكانت النهاية أن لفظته أمريكا وطاردته وهاجمت بيته ومكاتبه وصادرت كثيراً من أملاكه ودمرت ما تحت يده من مستندات...إنَّه أحمد الجلبي رمز الخيانة العراقية...فليذهب إلى مزبلة التاريخ!!

حينئذ هل سيعتبر علاوي بعد ذلك ، وهل يتعلم من غيره ثمن الخيانة ، وتكلفة العمالة؟!!

ليست الغرابة من عدو أمريكي يظهر العداء الصراح، فلن يتوقع منه إلا ذلك وأشد.

إن العجب كل العجب ممن يدعي بأنه منتسب للإسلام وللوطن، وهو مع ذلك يعامل أهالي الفلوجة وغيرها من المدن العراقية بكل همجية ووحشية، تذكرنا بشريعة الغاب، بل إنَّ شريعة الغاب تتضاءل عندها وحشية علاوي في معاملته لأهل بلده.

إنَّ الرحمة الإنسانية نزعت من قلب هذا العميل !!

لا أدري والله كيف حاله حين يرى صواريخ الأمريكان وجنده العراقيين الذين خانوا دينهم ، لا أدري كيف شعوره وهو يرى تلك القاذفات تعمم سماء الفلوجة ، وتلقى آلاف القنابل الانشطارية والكيماوية.

لقد ذكر موقع مفكرة الإسلام أنَّه وإلى اليوم الثاني من أيام القصف الغاشم على الفلوجة وصلت القنابل التي أسقطت على أهالي الفلوجة إلى (200) ألف قنبلة.

والخبيث علاوي ـ جعله الله في أسفل سافلين ـ يطالع تلك المجزرة ، ويؤيد ويعاون...

إنَّه الحقد الدفين من الرافضة الملاعين ، والذين أذاقوا أهل السنة العلقم المر، من أفعالهم النكدة ، وأساليبهم الخائنة الملتوية.

لكني مطمئن وواثق بالله أن ينال أبو رغال العراق(علاوي السافل) ماناله رفقاء دربه ، والذين ولجوا بوابة الخيانة، واندسوا في الطابور الخامس، وانخرطوا في سلك العمالة، فلعله أن ينال ما ناله ابن العلقمي وأحمد الجلبي ، من الإهانة والإذلال ، والتبكيتوالتنكيل،ورحم الله الشيخ مصطفى السباعي حين كتب في كتابه: هكذا علمتني الحياة صــ340 [
من لوَّث يده بدم الأخيار،أزال الله عزه بأيدي الأشرار]

فيارب يا قهَّار أزل ملك علاوي على أيدي الأمريكان بخزي يلاحقه أبد الدهر ، ومهانة تلازمه مدى العمر ليكون عظة للمتعظين ، وعبرة للمعتبرين ، وفرحة لأهل السنة أجمعين، وصدق من قال( إنَّ الله لا يحب كل خوَّان كفور)

أمَّا أنتم يا أهالي الفلوجة ، أنتم شامة العراق، وتاج بلاد الرافدين.
يكفينا أن إخواننا في الفلوجة درع حصين لما وراءها من مدن ، يكفينا أنهم أوقعوا الأمريكان في أوحال تورطوا فيها، ومستنقعات غرقوا فيها ، واعترف قادتهم أنَّ المقاومة في الفلوجة صارمة وعنيفة وصابرة ، وتقاتل قتالاً مستأسداً.

لقد أتى الأمريكان بخيلهم ورجلهم في شهر إبريل السابق ، وقتلوا من أهالي الفلوجة (800) كان (600) منهم من المدنيين العزل ، ودفن(700) منهم في ملعب كرة القدم ، وبعد ذلك فهل نال الأمريكان بغيتهم ، وحققوا أمنيتهم؟!

كلاّ والله لقد رجعوا خاسرين خائبين واعترفوا بعجزهم عن المواصلة.
والآن فسيذيق أبناء الفلوجة الأمريكان ومن عاونهم سمَّا زعافاً ، وسيستنزفوا قوتهم ، ويبعثروا أهدافهم، ويضربونهم في عدة أماكن من العراق لتعلم أمريكا ، أنَّها وإن أحكمت الطوق الحصاري على الفلوجة ب(20)ألف جندي ، فإنَّ بواسل الفلوجة بقي منهم الكثير الذين يتطلبون النصر أو الشهادة ، وذهب منهم الكثير وخرجوا من الفلوجة قبل إحكام الحصار عليها لضرب القوات الأمريكية وحلفاءها في مقاتل خارج الفلوجة ، وليذوقوا حلاوة المصرع على أيدي فرسان الفلوجة ومجاهديها .

وكيف يخذل الله ـ عزَّ وجل ـ دينه وأوليائه قبالة حزب الشيطان وأوليائه ، وقد قال تعالى( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إنَّ الله لقوي عزيز)

حقاً والله أنتم يا أهالي الفلوجة ومجاهديها أسود الفداء، والذين منعتم العدو المحتل من مآرب كثيرة كان يتمناها إذا استقر في العراق ، وليولِّ وجهه إلى ما جاورها من بلدان المسلمين .

فهل يعلم قدركم ، ويعطكم حقكم، أبناء الإسلام عامة ؟!

وصدق الإمام ابن حزم الأندلسي حيث قال(واعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين ولكنَّا ذمَّة لأهل الكفر) انظر: التلخيص في وجوه التخليص/صـ110.

لا ضير عليكم يا أهل الفلوجة ، واعلموا أنَّ ما أصابكم من الأذى والقتل ؛
رفعة لكم في دينكم ، وعلواً لكم في دنياكم ، ووالله إنَّا لنرى النور يشع من الأفق، والمنح تنقذف من بطون المحن، والنصر يبرق من صدق جهادكم.
فاثبتوا يا أهل الفلوجة، واعتصموا بربكم ، وأخلصوا له الدعاء، ووحدوا صفوفكم ، واحذروا عدوكم وخاصة أهل النفاق والكلاب السمان والذين يقتاتون من ثمن عمالتهم، ويتأكلون بسعر خيانتهم.

فإياكم إخوتاه من السماع لهؤلاء المنافقين ، أو القبول لمفاوضاتهم الهزيلة ، فالنصر حينئذٍ بعيد بعيد:

فالنصر لم ينزل على متخاذل والرزق لم ينزل على متواكل

( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين*إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الخائنين)

إخواننا في الفلوجة نصركم الله بنصره ، وأمدكم بمدده، وكلئكم برعايته،وأسبل عليكم من رزقه وجوده، وأنعم عليكم وأسبغ بالتصدي للكفر وحزبه.

أما من سقط من شهدائكم ، فهم أحياء يرزقون ـ بعون الله ـ فلا تحزنوا، ولاتيئسوا، ولا تغتموا، وبالله ثقوا، واعلموا أن الجنة تحت ظلا ل السيوف ، وأن من خير من فيها شهدائكم الأبرار، فهنيئاً مريئاً، ونعماً لهم:

لكن أرواح الذين استشهدوا في جوف طير أخضر ريان
فلهم بذاك مزية في عيشهم ونعيمهم للروح والأبدان
بذلوا الجسوم لربهم فأعاضهم أجسام تلك الطير بالإحسان

أما نحن فبئساً لنا حين خذلناكم ولم ننصركم ، ولم نقم بحقكم ، ولم نقف معكم في أزمتكم !!

وحينئذٍ لا مقارنة بيننا وبينكم، فرحم الله الحال، وأحسن المآل:
خلق الله للحروب رجالاً ورجالاً لقصعة وثريد

وأخيراً ليكن لسانكم تجاه أعدائكم والمرجفين في بلدتكم، وأحزاب الكفر والعلمنة ، كلسان الصحابة حين تحزب عليهم الأحزاب وتألب عليهم المنافقين ، فقال الله عنهم:( ولمَّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً)
واهتفوا هتاف الأماجد ، وسلوا أسلحتكم كالسيل الواحد، وانطقوا بكل عز وإباء:
لن ننثني حتى تسيل دمائنا ويعج ترب الأرض من أشلاءنا
لن ننثني والله يعلم أننا لن نخذل الإسلام في أوطاننا
سنظل في هذا الطريق أعزة مستمسكين بديننا وكتابنا
حتى وإن نطق الزمان تعجباً من عزمنا ومضائنا وإبائنا
سنقول صبراً يا زمان فإننا أبناء خالد والمثنى خالنا

تحية لصمودكم يا أهالي الفلوجة، ودعاء لكم خالص أن ينصركم ربكم، ويكبت عدوكم ، والله معكم ولن يتركم أعمالكم،،،،

كتبه/ خباب بن مروان الحمد
27/9/1425هـ

الكاتب: خباب بن مروان الحمد
التاريخ: 01/01/2007