اكتشف شروق الشمس من المغرب .. فأسلم

 

أصبح مشهد المسلمين الجدد الذين يأتون للصلاة في المركز الإسلامي في كييف: مشهدا عاديا؛ فكل ليلة لا تمر بدون أن يأتي مواطن أوكراني ـ ذكرا أو أنثى ـ ويعتنق الإسلام أمام الجميع، ولكن في يوم من الأيام كان المشهد غير مألوف!..

أصبح مشهد المسلمين الجدد الذين يأتون للصلاة في المركز الإسلامي في كييف: مشهدا عاديا؛ فكل ليلة لا تمر بدون أن يأتي مواطن أوكراني ـ ذكرا أو أنثى ـ ويعتنق الإسلام أمام الجميع، ولكن في يوم من الأيام كان المشهد غير مألوف!

القصة أن شاباً أوكرانياً اسمه ديميتري بولياكوف، كان له اهتمام كبير في مجال البحث العلمي، دخل المسجد، وبعد الانتهاء من الصلاة جلس بجوار الإمام وهو يرافق أحد الشباب من مكتب المركز الإسلامي. كان الإمام يلقي كلمة للفت انتباه الحاضرين إلى ديمتيري الذي سيعلن إسلامه بعد قليل.

وبعد لحظات ردد ديميتري الشهادة : "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".

فما الجديد وما الحدث غير المألوف؟

عندما بدأ ديميتري يروي قصة رحلته حتى الوصول إلى الإسلام، قال:" إنها بدأت في الأصل من حادثة علمية متعلقة بالمجال الفيزيائي". فجأة، أصغى جميع المصلين إليه جيدا ليتسنى لهم معرفة السبب الذي جعل الشاب الأشقر ديميتري يهتدي إلى الإسلام.

قال ديميتري:"إنه يعمل مع فريق يركز على إجراء البحوث العلمية في مجال الفيزياء الفراغية". وهذا الفريق بقيادة البروفسور نيكولاي كوسنكوف (أحد رواد هذا المجال). و قال:" إنهم قاموا بصنع بعض الكرات لإجراء بعض التجارب لاختبار صحة النظرية الحديثة التي تفسر أسباب كون الأرض تدور حول محورها، وأنهم نجحوا في تأكيد هذه النظرية".

بعد ذلك، وجدوا أن هناك مقالا نبويا (حديثا شريفا ) معروف لدى المسلمين، ويشكل جزءا أساسيا من عقيدتهم الإسلامية. كان هذا الحديث يؤكد أيضا تلك النظرية، وحتى أنه مطابق في سياقه لتلك النظرية. ومن ثم، أستخلص مما وجد أنه لو كانت تلك المعارف معروفة منذ أكثر من 1400 سنة مضت؛ فمن المؤكد أن مصدرها خالق هذا الكون وليس أحد غيره.

كانت النظرية التي عرفها البروفيسور كوسنكوف والتي تعتبر من النظريات المفسرة حديثا، تدور حول موضوع ظاهرة دوران الأرض حول محورها.

فقام الفريق بإعداد كرة مليئة بالقصدير المنصهر، ومن ثم عرضوا تلك الكرة لمجال مغناطيسي تم تكوينه بفعل إلكترودين متعاكسي الشحنات. وعندما يبدأ التيار الكهربائي المباشر بالمرور عبر القطب الكهربائي، يبدأ المجال المغناطيسي في التكون مما يجعل الكرة المليئة بالقصدير المنصهر بالدوران حول محورها.

وسميت تلك الظاهرة باسم (the elec dynamic phenomenon )، بالفعل التكاملي الإلكتروماغنوديناميكي".

و هو في شكله العام يحاكي عملية دوران الأرض حول محورها. ففي حياتنا الواقعية، تكون الطاقة الشمسية للأرض بمثابة القوه المشابهة للقوة المولدة من المجال المغناطيسي؛ مما تتسبب في دوران الأرض حول محورها. وتتناسب حركة الأرض سرعة وبطئاً مع كثافة الطاقة الشمسية. وعلى ذلك يعتمد وضع واتجاه القطب الشمالي.

وقد لوحظ أن القطب المغناطيسي للأرض كان يتحرك بنسبة 10km فقط في السنة حتى عام 1970. و في السنوات القليلة الماضية زادت حركته إلى 40km في السنة, و في عام 2001 تحركت الأقطاب المغناطيسية للأرض بمقدار 200km دفعة واحدة.

و يستنتج من هذا: إنه بوجود تلك القوى المغناطيسية؛ فإن قطبي الأرض سيتبادلون في مواقعهم؛ مما سيؤدي إلى دوران الأرض في الاتجاه المعاكس, مما سيؤدي حتما إلى إشراق الشمس من مغربها.

لم يتسنى لديميتري أن يقرأ تلك الحقيقة في كتاب ما! ولم يكن هناك من ينقلها إليه؛ بل اكتشفها نتيجة عن إجرائه البحوث والتجارب العلمية.

و في وقت لاحق، عندما كان يبحث بين الكتب المقدسة للديانات المختلفة؛ لم يجد أي إشارة عن تلك الحقيقة في أي مكان آخر غير الإسلام، ووجد الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"

حينئذ لم يبق بين ديميتري وبين أن يعتنق الإسلام: إلا أن يأتي إلى المركز الإسلامي، وينطق بالشهادتين وهو ما كان منه بالفعل.

ترى: هل استحضر هذه النظرية في ذهنه وهو ينطق بالشهادتين ؟

بالتأكيد لا؛ لأن تلك النظرية كانت مجرد علامة يسرها الله له لتدله إلى طريق الحق، وقد وصل إليه الآن..

وهو الآن أمام نبع زاخر يغترف منه فيملأ روحه وعقله.

لم ينقطع ديميتري عن مركز الأبحاث بعد إسلامه، فأمامه رسالة دكتوراه يود إكمالها. ولكنه -إن شاء الله- فيما بعد سيكمل دراسته بروح جديدة، وهي روح العالم الفيزيائي المسلم، الذي يدرك عظمة الخالق وهو يقوم بتجاربه العلمية داخل مختبره فيسبحه.

موقع لقمـــــــــــــــــان
www.lokmaine.com


الكاتب: جليس المؤمنين
التاريخ: 27/11/2009