كما توقعنا فقد استمات الشيعة من اجل الحصول على وزارة التخطيط !!,

 

عبد الله الفقير



كما توقعنا فقد استمات الشيعة من اجل الحصول على وزارة التخطيط !!,

في (1\5\2010),أي قبل اكثر من ستة اشهر,كتبنا ما يلي:

((ولهذا ايضا استماتوا من اجل منع وزارة التخطيط الحالية من اجراء التعداد السكاني والذي كان من شانه ان يحدد الاعداد الحقيقية لكل طائفة,ولهذا ايضا سوف يبذلون كل جهودهم من اجل ان يحصلوا على وزارة التخطيط في الوزارة القادمة وغايتهم تزوير النسب الجماهيرية لكل طائفة بعد اجراء التعداد السكاني والتلاعب بنسب كل طائفة)).

ولعل هذه هي المقال الخامسة التي نحذر فيها من خطورة اجراء التعداد السكني على اهل السنة في العراق, وكيف ان الشيعة ومنذ ان اكتشفوا خطورة اجراء هذا التعداد في كشف اكذوبة ادعائهم بانهم الاغلبية"الساحقة" في العراق وكيف تلاعبوا بنسب المحافظات الشيعية من اجل الفوز باكبر عدد من المقاعد في البرلمان وفق خطة خرجت من بيت السيستاني الزنديق قبيل اجراء الانتخابات الاخيرة , وهم يستقتلون من اجل تاجيل اجراء التعداد (وهذا ما فعلوه في العام الماضي قبل الانتخابات حيث نجحوا في اجبار علي بابان على تاجيل التعداد لما بعد الانتخابات ),او المسارعة في اجراء التعداد بعد ان ظنوا ان وزارة التخطيط سوف تؤول الى شخص غير خاضع لسطوتهم ( بعد ظهور نتائج الانتخابات وفوز العراقية,ايقن الشيعة ان وزارة التخطيط ستؤول الى اهل السنة وبذلك سوف يفقدون سيطرتهم عليها ,لذلك طالبوا باجراء التعداد باسرع وقت ممكن خصوصا مع وجود الجبان علي بابان الذي كان خاضعا ذليلا لكل ما يطلبونه منه),

لكن بعد ان تبين للشيعة ان الامريكان لم يفرطوا بهم ولن يسلموا الحكم لاهل السنة حتى العملاء منهم , وبعد ان اضحت القائمة العراقية اضحوكة الزمان لتخبطها وخوارها وضعف شانها, وبعد ان رشح المالكي لرئاسة الوزراء رغما عن كل نتائج الانتخابات والديمقراطيات "سلام الله عليها"!! ,فقد اصبح الشيعة الان في مامن بالنسبة لاجراء التعداد السكاني ,فان تم اجراءه الان فسوف يستطيعون تزويره كما يشاؤون وكما خطط لذلك, وان تم تاجيله بعد تشكيل الحكومة القادمة , فسوف يكون التزوير ايسر واسهل خصوصا وانهم يضعون اليوم وزارة التخطيط على راس الوزارات التي يرفضون ان تؤول لغيرهم!.

واليوم تظهر التصريحات بان وزارة التخطيط قد اصبحت فعلا من حصة الشيعة ,

حيث قال السنيد وهو عضو اللجنة التي شكلها التحالف الشيعي للتفاوض حول تقاسم الوزارات إن : (("الوزارات التي حسمت بشكل نهائي هي وزارة النفط والتخطيط للتحالف الوطني، ووزارة الخارجية للتحالف الكردستاني ووزارة المالية للقائمة العراقية"، مضيفاً "ومازال أمر بقية الوزارات موضع حوار غير محسوم نهائيا بين الكتل".)),

ولاحظوا هنا كيف وضع الشيعة وزارة التخطيط بموازات وزارة النفط ووزارة المالية ووزارة الخارجية,أي من ضمن الوزارات "السيادية" مع ان هذه الوزارة كانت في الوزارات السابقة تعد من الوزارات المهملة التي يرفض الجميع تسنم مهامها !!!.

اذن فقد ضمن الشيعة ان تكون نسبتهم العددية في التعداد السكاني القادم لا تقل عن 70%, وان الاكراد لن تقل نسبتهم عن 20%,!,

(قبل اشهر كتبت مقالا بعنوان "ظهور نتائج الإحصاء السكاني منذ الآن وحصول الشيعة على نسبة 87% من عدد السكان فيما حصل الأكراد على نسبة 49% فقط"* واعتقد ان هذا ما سيحصل فعلا !!!).وحيث ان "قشامر" القائمة العراقية قد فرطوا بوزارة التخطيط من اجل الحصول على وزارة "البيئة" (!!!),فلا نستغرب اذا ان تكون حصة اهل السنة في التعداد القادم في احسن الاحوال لا تتجاوز الخمسة بالمائة,أي من ضمن الاقليات كالنصارى و الصابئة واليزيدية والشبك!!!.

وما لا يعلمه الكثيرون هو ان هذا التلاعب بالنسب,والخشية من اجراء تعداد عادل يظهر النسب الحقيقية لمكونات الشعب العراقي هو ليس هاجسا يرعب الشيعة والاكراد فقط,وانما يرعب الامريكان قبل كل شيء,خصوصا وهم الذي كانت احدى مبرراتهم لاحتلال العراق وتدميره هو لان السنة "الاقلية" يحكمون "الاغلبية" الشيعية "المظلومة"!!( رغم ان الشيعة النصيرية في سوريا لا يبلغ نسبتهم العشرة بالمائة من عدد السوريين الذين يشكل اهل السنة الاغلبية الساحقة هنالك,لكن الى الان لم نجد من يطالب بانصاف الاغلبية السنية المضطهدة من قبل الاقلية الشيعية كما كانوا يطالبون في العراق!!).

سوف يكون التعداد السكاني القادم مجرزة جديدة بحق اهل السنة لا تقل خطورة عن مجزرة الدستور او فوز الجعفري برئاسة الوزراء او فوز حاكم الزاملي بوزارة الصحة!, وقد اشترك عملاء القائمة العراقية في هذه المجزرة وعلى راسهم ديوث الموصل وهدهدها بالاضافة الى البعثيين الاذلاء الذين لو استماتوا في الدفاع عن العراق قبل احتلاله عُشر ما استماتوا في رفع اسمائهم من قائمة الاجتثاث, لما كان للامريكان ان يحتلوا العراق , ولما كان لصعلوك اجرب مثل علي اللامي ان يرفع حذاءه فوق رؤوسهم ليقبلوه!!.

نصيحتي لقشامر القائمة العراقية هي ان يوقفوا كل مفاوضاتهم التي بنيت وفق مؤتمر اربيل , وان يطالبوا بالثلث المعطل اسوة بما طالب به شيعة لبنان , وهو المقترح الذي كتبته منذ اكثر من سنتين,والذي ارتعب الشيعة منه في حينها مخافة ان يجد عند اهل السنة من يطالب به فعلا**!!,خصوصا وان عدد المقاعد التي يملكونها الان تؤهلهم بتحقيق هذه النسبة, على ان يشمل الثلث كل شيء , وان تكون حصتهم في كل وزارة هي الثلث.

ثم عليهم ان يطالبوا وقبل كل شيء باعادة هيكلة مجلس القضاء الاعلى وان يكون من حصتهم مقابل رئاسة الوزراء او الجمهورية,لان بيد مجلس القضاء الاعلى من الصلاحيات ما بامكانه ان يعرقل الكثير من مشاريع ايران في العراق , خصوصا وان بامكانه فتح ملفات يخشى المالكي فتحها, بالاضافة طبعا الى قدرته على تغيير الدستور وتفسيره وفق ما يشتهيه القاضي!!.



الهامش:

*ظهور نتائج الإحصاء السكاني منذ الآن وحصول الشيعة على نسبة 87% من عدد السكان فيما حصل الأكراد على نسبة 49% فقط :

http://www.iwffo.org/index.php?option=com_content&view=article&id=23154:2010-10-02-14-46-55



**لماذا لا يطالب السنة بالثلث المعطل كشيعة لبنان؟؟:

http://iraqshabab.net/index.php?option=com_content&task=view&id=15081
&catid=4:2009-05-11-20-54-04&Itemid=5








الكاتب: أبومحمد العراقي
التاريخ: 08/12/2010