نونيـة الشعــير والحميــر!!

 

نونيـة الشعــير والحميــر!!
منْ سامعٌ قصَّةً لي ثمّ ينشرُهـُـا  **  على البريـّة طــُـرَّا ثم ينْسـاني
فقد يلاحقُ شِعْري حين أنْشدُها ** مباحـثُ الدرْكِ أو (بوليسُ) سجّـانِ!
لقد صحوتُ بيومٍ لستُ أذكـرُه ** فصـرتُ أعجـبُ منْ شَيءٍ بأوطاني
لقد رأيتُ جنوداً خلفَ قائدهــا **  في موكبٍ لاحَ ، قد زِينتْ بألْـوانِ
عليهِ ثوبٌ عجيبُ النَّسْجِ طرُّتـُه **  مـن صبغةِ الكبْرِ  في سِرْبال خُسْرانِ
في عقْلِهِ خَبلٌ ، في عينـِهِ حَـوَلٌ **   أمـّا الجنـودُ ففي زَهـْوٍ وتيْهـانِ
أبصرتُه قائماً في الشَّعْبِ مرتجـلاً **  من الكــلامِ  عديم النفْـعِ رنّـانِ
فقلتُ والسمعُ ينبو عن جعاجعِهِ ** :مـاذا يخـِـرِّف هيـّـانُ بنُ بيـَّانِ؟!
فقال إنّي سأُعطي من حكُومَتِنا   **  أمْـراً ينفـِّـذُه بالشَّعْـبِ أعوانـي
إنَّ الغلاءَ ونقصَ القوتِ أهلكَكمْ ** والفقـرُ أصبحَ فيكمْ مثـلَ عُنـوانِ
والناسُ ترزحُ تحتَ الظُّلم خائفةً ** وضُـيـِّـعَ الحقُّ مهضـوماً  فأبكـاني
وأصبحَ الشَّعْبُ في خوْفٍ وفي عَوَز **  وشرُّ ما اجتمعـا في الشَّعبِ هذانِ
أمرتُ للشَّعْب في أرضي وفي وطني ** شعْبي ، وأهْلي ، وأَحْبابي ، وإخواني
أكلُ الشَّعير سينُهي كلَّ محنتكم **  ماذا تريدون ؟! هذا الحـلُّ ، أو ثانـي
هذا الشعيـرُ يربِّيكـمْ كأحمْرة ** ويجعـل الظهـرَ مبسوطـاً لرُكْبـاني
هيَّا أجيبوا ولا تخشوْا معاقبـتي  ** فالنصـحُ  ديدنـُكم ،والرفقُ  ديداني
وأطرق الشَّعبُ والأجنادُ ترمقهُمْ **  فالنطقُ والصَّمـت  عند القوم سيَّانِ
وقال قائلهُم من بعدما سكتـوُا ** وصـار مَطْعَمُهـم من قوت قُطعـانِ
سبحانَ قدرة ربِّي كيفَ قدخلقت **  هاذي الحميـر على  مسلاخ إنسانِ
**
حامد بن عبدالله العلي

الكاتب: الشيخ حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 26/06/2008