18/02/2012
 أبو قدامة
هتف الشبل

هتف الشبل سأحيا سرمدياً
وأمام الظلم إعصاراً عتياً

أبذل الروح واشتاق المنية
في يميني نطق الصخر أبياً

من دمائي ترتوي الأرض فداءً
تنبت الأرض نضالاً أبدياً

جهل الباغون أني في إبائي
شامخ ما عشت يوماً للدنية

حجري عزّي ومقلاعي إبائي
عاصب الهامة مقداماً جرياً

أنا شبلٌ مسلمٌ حرٌ أبيٌ
صاغني القرآن مغواراً عصياً

عزتي من نبع ديني وكتابي
منهما قد صرت في دربي علياً

شعبنا المطعون لا يرضى هواناً
قاوم الباغين كهلاً وفتياً

طفح الكيل فقمنا بجهاد
لنذيق الظلم بركاناً قوياً

كم سقينا الكفر كأساً من جحيم
ورأوا منا جهاداً قدسياً

عربد الكفر بعرضي ودمائي
ومضى قتلاً وسحقاً همجياً

حرقوا الارض بحقد عسكريٍِ
فرضوا حكماً عنيداً عنصرياً

أيها الآساد ما هذا التغاضي
لا أرى فيكم غيوراً أو وفياً

هذه القدس تناديكم ملياً تبعث
الصوت إلى الأسد فهيا

أين فيكم عاشق الخلد وأين
باذل الروح إلى المجد رضياً

كيف يسقى شعبنا ظلماً مريراً
ويباد الشعب شيخاً وصبياً

كيف والآساد فينا حرةٌ
وترى الموت فداً رطباً جنياً

كيف يلهو الضبع في الغاب هواناً
كيف والليث بنا أمسى قوياً