تداول الاسهم با لآجل !

 

السؤال:

ماهو الحكم الشرعي في تداول الاسهم في السوق الآجل في بورصة الكويت ؟

**************

جواب الشيخ:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وبعد

أولا ينبغي أن يتبين للسائل وكل من يتعامل     في سوق البورصة ، ما المقصود بالأسهم ؟

 

ولكي نيسر فهم هذه المسألة التي لها تعقيدات كثيرة ، نقول :

 

الأسهم ما هي إلا مستنـدات لإثبات حقوق المساهمين ، فهي ليس لهـا قيمة  في ذاتها  ، بل قيمتها فقط بما تمثله من موجودات للشركة ،

 

 فحكمها ،هو حكم ما تمثله في موجودات  الشركة التي أصدرتها ، سواء  العروض ، والنقود ، والمنافع ،  والديون ، فينظر إلى أحكام هذه ، وتعطى للأسهم .

 

وعلى ذلك فينظر إلى الغالب من موجودات الشركة التي لها أسهم ، ثم تأخذ الأسهم  حكم هذا الغالب .

 

 فلها حكم بيع الأعيان ، إن كانت الأعيان هي الغالب على موجودات الشركة .

 

 بينما لها حكم المصارفة إن كانت النقود هي الغالب على موجودات الشركة .

 

ولها حكم الديون إن كانت الديون هي الغالب على موجودات الشركة .

 

وهذه هي المسألة في غاية الوضوح والسهولة بحمد الله .

 

ومن هنا ،، فإننا ننبه إلى أن كثيرا من الشركات تكون موجوداتها من النقود ، تكون هي المقصود بالأصل لاتبعا ،

 

 وحينئذ فلا يجوز أن تباع أسهمها ، بنفس عملة الأسهم ، وأحكامها هي أحكام الصرف ، تماما ، مع أن كثيرا من المتعاملين ، يتعاملون بها من غير نظر إلى شروط البيع في الصرف ، ووجوب اجتناب الربا فيه ، ظانين أنها بكونها أسهما ، خرجت عن أحكام الصرف .

 

كما ننبه إلى أن الشركات التي تستثمر أموالها في بيوع آجله ، فكون الموجودات فيها ديونا هو الغالب ، فتأخذ أحكام بيع الديون .

 

وبيع الدين بالدين محرم ، وهو وإن كان الحديث الوارد فيه ضعيفا ، غير أنهم اجمعوا على تحريمه ، كما حكاه الإمام أحمد رحمه الله .

 

كما أن البيوع الآجلة تشتمل على غرر ( جهالة ) كثير مؤثر في عقد المعاوضة .

 

وبهذا يتبين جواب سؤال السائل ،، والله أعلم


الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006