عندما أقرأ القرآن أشعر بضيق شديد ، وهل التدرج واجب ؟

 

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدالله والصلاة والسلام على رسوال الله أمابعد: فأرسل إليكم هذه الأسئلة وجزاكم الله خيراً :
1) عندما نقرأ القرآن اشعر بضيق شديد فيه و كأني أريد تركه فأحياناً اترك القراءة وأحياناً اواصل مع العلم إني عندما اقرأ كتاباً لا أمله ولا أضيق من . فما الحل ؟
2) كما ورد في الحديث إن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا آخر الثلث الاخير من الليل . ولكن هل الأفضل الدعاء أو الصلاة في هذا الوقت ؟
3) هل التدريج في طلب العلم أو الدعوة من الامور الواجبة . وإذا لم يبدأ الطالب أو الداعي بذلك فهل يأثم ؟

*********************

جواب الشيخ:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على نبنيا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ


هذا الضيق من القرآن دليل على ان كل الخير فيه ، لان الشيطان يصيبك بالضيق لما يعلم من أن الله يفتح عليك فيه من الخير مالايفتح في سواه ، فعليك بالصبر علي القرآن ، وأن لاتستسلم لهذا الضيق ، فتدع القرآن إلى ما سواه ، واعلم أن هذا الضيق الذي يصيب المؤمن عند قراءة القرآن ، هو مرحلة إن تجاوزها ، وصل بعدها إلى حيث يطلع على كنوز من الخير والعلم مما لايعلم قدره إلا الله تعالى فعليك بالقرآن فالنور والخير والبركه كلها فيه ، وهذا لايعني أن لاتطلب العلم من الحديث ، ولاتقرأ كلام أهل العلم ، بل اجعل جل اهتمامك في القرآن لاسيما في اول الطلب .
ــــــــــــــــــ
والافضل في الثلث الاخير الدعاء في صلاة
ـــــــــــــــ
أما السؤال الثالث فهو مبهم ، فقد يقصد بالتدرج عدة معاني ، وعلى أية حال الواجب على المسلم أن يطلب من العلم الفريضة قبل التطوع ، والواجب قبل المستحب ولايجوز له أن يدع تعلم ما افترض الله عليه ، إلى ما استحب له تعلمه ، فيكون كمثل الذي يصلي الراتبة ويدع الفريضة !!
ــــــــــ
وكذلك الدعوة يجب البدء بدعوة الناس إلى ما ماافترضه الله عليهم من العلم والعمل قبل دعوتهم إلى ما هو مستحب والله اعلم .

الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006