ما الحكم الشرعي على الذين يقولون بتحريف القرآن وحكم من صدقهم في قولهم هذا؟

 

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
ما حكم من يقول تحريف القرآن ومن يصدقه ؟

****************

جواب الشيخ:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ

معلوم أن القول بتحريف القرآن كفر ، وقائله كافر ، ومن يصدقه مثله ، لأنه تكذيب لصريح القرآن ، فــــــي قوله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، والقول بتحريف القرآن يقتضي هدم الدين كله ، إذ هو أصل المصادر في الاخبار والأحكام الشرعية ، وسائر المصادر إنما اكتسبت حجيتها منه ، فالتشكيك فيه ، ودعوى أنه قــد نالته يد التحريف ، تقويض للدين كله ، وهدم لأركانه ، ولهذا لم يكن أحد من أهل القبلة ـ مهما بلغت ضلالته وبدعته ـ يجادل في سلامة القرآن من التحريف ، ولا يكاد يذكر في الفرق الضالة من قال بهذه الفرية في فرق أهل القبلــة، حتى جاء بها الرافضة فنشروهــا.

والذي حمل الرافضة على القول بتحريف القرآن أنهـم زعموا أن الإمامة أهم المطالب الدينية ، كماقال المطهر الحلي في كتاب منهاج الكرامة في معرفة الامامة :

( أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين وهي مسألة الإمامة التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان ، والتخلص من غضب الرحمن فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات ولم يعرف إمام زمانه ميتة جاهلية.

خدمت بها خزانة السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم ملك ملوك طوائف العرب والعجم مولى النعم ومسدي الخير والكرم شاهنشاه المكرم غياث الملة والحق والدين الجايتو خدابنده قد لخصت فيه خلاصة الدلائل وأشرت إلى رءوس المسائل وسميتها منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ) .

وهم يزعمون أن الله تعالى لما كان يجب عليه فعل اللطف ـ وهذا أخذوه من المعتزلة ـ مما يجعل العباد أقرب إلى طاعته ، وأبعد عن معصيته ، كان يجب نصب الامام وأن يكون معصوما .

كما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في منهاج السنة : ( ولقد طلب منى أكابر شيوخهم الفضلاء أن يخلو بي وأتكلم معه في ذلك فخلوت به وقررت له ما يقولونه في هذا الباب كقولهم إن الله أمر العباد ونهاهم لينالوا به بعض مقاصدهم فيجب أن يفعل بهم اللطف الذي يكونون عنده أقرب إلى فعل الواجب وترك القبيح لأن من دعا شخصا ليأكل طعامه فإذا كان مراده الأكل فعل ما يعين على ذلك من الأسباب كتلقيه بالبشر وإجلاسه في مجلس يناسبه وأمثال ذلك .

وإن لم يكن مراده أن يأكل عبس في وجهه وأغلق الباب ونحو ذلك وهذا أخذوه من المعتزلة ليس هو من أصول شيوخهم القدماء ثم قالوا والإمام لطف لأن الناس إذا كان لهم إمام يأمرهم بالواجب وينهاهم عن القبيح كانوا أقرب إلى فعل المأمور وترك المحظور فيجب أن يكون لهم إمام ولا بد أن يكون معصوما لأنه إذا لم يكن معصوما لم يحصل به المقصود ولم تدع العصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا لعلي فتعين أن يكون هو إياه للإجماع على انتفاء ما سواه .

وبسطت له العبارة في هذه المعاني ، ثم قالوا وعلى نص على الحسن والحسن على الحسين إلى أن انتهت النوبة إلى المنتظر محمد بن الحسن صاحب السرداب الغائب
فاعترف بأن هذا تقرير مذهبهم على غاية الكمال .

قلت له فأنا وأنت طالبان للعلم والحق والهدى وهم يقولون من لم يؤمن بالمنتظر فهو كافر فهذا المنتظر هل رأيته أو رأيت من رآه أو سمعت له بخبر أو تعرف شيئا من كلامه الذي قاله هو أو ما أمر به أو ما نهى عنه مأخوذا عنه كما يؤخذ عن الأئمة.

قال : لا

قلت فأى فائدة في إيماننا هذا وأي لطف يحصل لنا بهذا ثم كيف يجوز أن يكلفنا الله بطاعة شخص ونحن لا نعلم ما يأمر به ولا ما ينهانا عنه ولا طريق لنا إلى معرفة ذلك بوجه من الوجوه .

وهم من أشد الناس إنكارا لتكليف مالا يطاق فهل يكون في تكليف مالا يطاق أبلغ من هذا.

فقال : إثبات هذا مبني على تلك المقدمات

قلت لكن المقصود لنا من تلك المقدمات هو ما يتعلق بنا نحن وإلا فما علينا ما مضى إذا لم يتعلق بنا منه أمر ولا نهى وإذا كان كلامنا في تلك المقدمات لا يحصل لنا فائدة ولا لطفا ولا يفيدنا إلا تكليف مالا يقدر عليه علم أن الإيمان بهذا المنتظر من باب الجهل والضلال لا من باب المصلحة واللطف ) أ.هـ.

والحاصل أنهم لما كانت الإمامة في دينهم بهذه المثابة ، قد خلا القرآن من ذكرها صريحا بما يتناسب مع عظم مكانتها من الدين فيما يزعمون في دينهــم ، ألجأهم هذا إلى القول بتحريف القرآن ، فقادتهم الضلالة إلى الكفر والعياذ بالله تعالى .

وفيما يلي نذكر ـ نقلا عن موقع البرهان ـ ما يدل على انتشار القول بتحريف القرآن عند الرافضة :

المراجع الشيعية التي قالت بتحريف القرآن :

***أولاً: أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي المتوفى عام 307 هـ وله كتاب في التفسير هو تفسير القمي .

قال المجلسي :" علي بن إبراهيم بن هاشم ، أبو الحسن القمي من أجله رواه الأمامية ومن أعظم مشايخهم أطبقت التراجم على جلالته ووثاقته ، قال النجاشي في الفهرســت : ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح الذهب سمع فأكثر وصنف كتباً " مقدمة البحار ص 128

وقال الشيخ طيب الموسوي الجزائري في مقدمة للتفسير " لا ريب في أن هذا التفسير الذي بين أيدينا من أقدم التفاسير التي وصلت إلينا ، ولولا هذا لما كان متناً متيناً في هذا الفن ، ولما سكن إليه جهابذة الزمن فكم من تفسير قيم مقتبس من أخباره ، ولم تره الا منوراً بأنواره كالصافي ومجمع البيان والبرهان … ثم قال بعد ذلك . وبالجملة فإنه تفسير رباني ، وتنوير شعشعاني عميق المعاني قوي المباني عجيب في طوره ، بعيد في غوره لا يخرج مثله إلا من عالم ولا يعقله إلا العالمون " مقدمة تفسير القمي بقلم طيب الموسوي الجزائري ص 14-16.

ولعل في هذا القدر كفاية في بيان مكانته ومكانة تفسيره لدى الشيعة .

***ثانياً : أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني المتوفى عام 328هـ ومن مؤلفاته : الكافي.

قال الطوسي : " محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور جليل القدر ، عالم بالأخبار وله مصنفات منها الكافي " رجال الطوسي ص 495.

وقال الأردبيلي :" محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني ، خاله علان الكليني الرازي، وهو شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف كتاب الكافي في عشرين سنة " جامع الرواة 2/218، الحلي ص14.

وقال آغا بزرك الطهراني موثقاً الكافي :" الكافي في الحديث وهو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول لثقة الإسلام محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ابن أخت علان الكلينـــي المتوفي سنة 328هـ " الذريعة 17/245.

كما قيل في الكافي والثناء عليه " هو أجل الكتب الإسلامية ، وأعظم المصنفات الإمامية ، والذي لم يعمل مثله ، قال المولي محمد أمين الاسترآ بادي في محكى فوائده : سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه " " الكنى والألقاب للعباس القمي ج3ص98 ومثله في مستدرك الوسائل ج3ص532.
وقيل أيضاً :" الكافي … أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها " الوافي ج1ص6.

وذكر الخوانساري أن المحدث النيسابوري قال في الكافي بعد الكلام على الكليني والثناء عليه " وكتابه مستغن عن الإطراء لأنه رضي الله عنه كان بمحضر من نوابه عليه السلام وقد سأله بعض الشيعة من النائية تأليف كتاب " الكافي " لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه ، فألف وصنف وشنف ، وحكى أنه عرض عليه فقال : كاف لشيعتنا " ( روضات الجنات ج6ص116) .

***ثالثاً: محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111هـ ومن مؤلفاته : بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار . وكتاب : مرآة العقول في شرح أخبار الرسول . وكتاب جلاء العيون ، وكتاب الأربعين وغيرها من الكتب . قال الأردبيلي : محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي مد ظله العالي ، استاذنا وشيخنا شيخ الأسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن وفيع المنزلة وحيد عصره ، فريد دهره ، ثقة ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف ، وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمامته وعدالته اشهر من أن تذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة … له كتب نفيسة … منها : كتاب بحار الأنوار المشتمل على جل أخبار الأئمة الأطهار وشرحها كتاب كبير قريب من ألف ألف بيت " جامع الرواة 2/78-79 وتنقيح المقال للمامقاني :2/85

***رابعاً : أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد والمتوفى عام 413هـ ومن مؤلفاته : الإرشاد – أمالي المفيد – أوائل المقالات وغيرها .

قال يوسف البحراني في كتاب لؤلؤة البحرين ص356-357 :" قال شيخنا في الخلاصة : محمد بن محمد بن النعمان يكنى أبا عبدالله ويلقب بالمفيد … من أجل مشائخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم وكل من تأخر عنه أستفاد منه وفضله أشهر من أن يوصف ".
وقال عباس القمي :" شيخ مشايخ الجلة ، ورئيس رؤساء الملة ، وفخر الشيعة ومحيي الشريعة ، ملهم الحق ودليله ، ومنار الدين وسبيله ، اجتمعت فيه خلال الفضل انتهت إليه رئاسة الكل واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته كان رحمه الله كثير المحاسن جم المناقب ، حاضر الجواب ، واسع الرواية خبير الرواية بالأخبار والرجال والأشعار ، وكان أوثق أهل زمانه بالحديث وأعرفهم بالفقه والكلام وكل من تأخر عنه أستفاد منه " [ الكنى والألقاب 3/164]

***خامساً: حسين محمد تقي الدين النوري الطبرسي المتوفي سنة 1320هـ ومن مؤلفاته :
مستدرت الوسائل – فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب [ كتاب كامل يثبت فيه من روايات أئمة الشيعة المنسوبة إليهم يثبت أن التحريف واقع في القرآن وحشد لذلك مئات الروايات ] .

قال أغا بزرك الطهراني :" الشيخ ميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي محمد تقي النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الأسلام في هذا القرن … كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد أمتاز بعبقرية فذة وكان آية من آيات الله العجيبة ، كمنت فيه مواهب غريبة ، وملكات شريفة أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب ، وحياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة ومن تصانيفه : فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب .[ نقباء البشر ج2ص543،545،549،550].

أيها القارئ الكريم :
هذا تعريف ببعض من سأنقل كلامه وإن أردت الزيادة فعليك بكتب الرجال والتراجم لدى علماء الشيعة لتتعرف عليهم أكثر وتعرف قدرهم ومكانتهم وفقك الله لكل خير .

وإليك بعد ما سبق بعض ماورد من الأقوال التي جاء بها التصريح بتحريف القرآن وقد تركت نصوصاً صريحة خشية الإطالة والإملال ، وتركت أقوالاً أخر لأنها لم تكن صريحة وإنما كان مافيها تعريف أوتلميح فخذ هذا الصريح البين من الأقوال وأنت الحكم لأنك أهل لأن تحكم يا ذا الذهن المتوقد والفطنة الحية فاحكم على هذه النصوص واحداً بعد الأخر :

النص الأول :
========
من كلام القمي في تفسيره (1/10) حيث قال :
وأما ما هو خلاف ما أنزل الله فهو قوله "{ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله }" فقال أبو عبدالله عليه السلام لقارئ هذه الأية : " خير أمة " ، يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهما السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت "{ كنتم خير أئمة أخرجت للناس }" ألا ترى مدح الله لهم في أخر الآية : تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ".
ومثله آية قرئت على أبي عبدالله عليه السلام : "{ الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً }" فقال أبو عبدالله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيماً أن يجعلهم للمتقين إماماً . فقيل له : يا أبن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت "{ الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعل لنا من المتقين إماماً }".
وقوله :"{ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله }" فقال أبو عبدالله : كيف يحفظ الشئ من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه ؟ فقيل له : وكيف ذلك با أبن رسول الله ؟ فقال : أنما نزلت "{ له معقبات من خلفه ورقيب من يديه يحفظونه بأمر الله }" ومثله كثير .
وأما ما هو محرف فهو قوله "{ لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون }" وقوله :"{ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته}".
وقوله :"{ إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم }" وقوله :"{ وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون }" وقوله :"{ ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت }".

النص الثاني :
=======
ذكر الكليني في الكافي ( 1/457) :
عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة ( ع ) ؟ قال : قلت وما مصحف فاطمة ( ع ) ؟ قال : مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات والله مافيه من قرآنكم حرف واحد . قال : قلت هذا والله العالم .

النص الثالث :
=======
ذكر الكليني في الكافي أيضاً ( 4/456) :
عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : " إن القرآن جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية" . مع أن عدد آيات القرآن ستة ألاف آية فانظر إلى الفرق يارعاك الله .

النص الرابع :
========
جاء في الكافي أيضاً ( 4/433) :
عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقراها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : لا ؛ اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم.

النص الخامس :
=========
وذكر أيضاً في الكافي (4/452 ) :
عن عبدالرحمن بن أبي هشام عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبدالله عليه السلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس . فقال أبو عبدالله عليه السلام : كف عن هذه القراءة . أقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم عليه السلام . فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه وقال لهم هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وقد جمعته بين اللوحين فقالوا : هوذا عندنا مصحف جامع لا حاجة لنافيه . فقال : أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً .

النص السادس :
=========
ورد في الكافي أيضاً ( 1/441) :
عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما أدعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما أنزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام .

النص السابع :
=========
في الكافي أيضاً (1/441) :
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء ) .

النص الثامن :
========
قال أبو القاسم الكوفي في كتابه الاستغاثة ص 25 عند الكلام على أبي بكر الصديق رضي الله عنه : ( ومن بدعه أنه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديه في المدينة من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به ثم قال : لا نقبل من أحد منه شيئاً إلا شاهدي عدل وإنما أراد هذه الحال لئلا يقبلوا ما ألفه أمير المؤمنين عليه السلام إذ كان ألف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه إلى خاتمته على نسق تنزيله فلم يقبل ذلك خوفاً أن يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم فلذلك قالوا : لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل ) أ.هـ

النص التاسع :
========
قال الشيخ المفيد في كتابه أوائل المقالات ص 13 :
( واتفقوا أي الإمامية على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تحريف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ) .

النص العاشر :
=======
قال الأردبيلي في كتابه ( حديقة الشيعة ) ص 118-119 بالفارسية نقلاً عن الشيعة والسنة ص 137 ( إن عثمان قتل عبدالله بن مسعود بعد أن أجبره على ترك المصحف الذي كان عنده وأكرهه على قراءة ذلك المصحف الذي ألفه ورتبه زيد بن ثابت بأمــره ) .
وقال البعض : إن عثمان أمر مروان بن الحكم وزياد بن سمرة الكاتبين له أن ينقلا من مصحف عبدالله ما يرضيهم ويحذف منه ما ليس بمرض عندهم ويغسلا الباقي .

النص الحادي عشر :
============
قال الطبرسي في كتابه الاحتجاج (1/370) :
( إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله : ( الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً ) وبقوله : ( وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب) وبقوله : ( إذ يبنون ما لا يرضى من القول ) .

النص الثاني عشر :
===========
قال الطبرسي أيضاً في الإحتجاج (1/224) : ( ولما أستخلف عمر سأل علياً أن يدفع لهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال أبا الحسن : إن كنت جئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجتمع عليه فقال علي عليه السلام :هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة : إن كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به . إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي
فقال عمر : فهل وقت لإظهار معلوم ؟ قال عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به ) .

النص الثالث عشر :
=============
يقول الطبرسي أيضاً ( 1/377-378) من كتاب الاحتجاج:
( ولوشرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل وما يجري في هذا المجال لطال وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء ) .

النص الرابع عشر :
===========
ذكر الكاشاني في مقدمة تفسيره الصافي (1/32) بعد ذكر ما يفيد تحريف القرآن ونقصه من قبل الصحابة قال ما يلي : ( المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو مغير محرف وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم على عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وسلم غير مرة ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك وأنه ليس على الترتيب المرضي
عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وبه قال علي بن إبراهيم القمي ) أ.هـ

النص الخامس عشر :
=============
قال الكاشاني أيضاً في الصافي (1/33) :
( لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن إذا على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفاً ومغيراً ويكون على خلاف ما أنزل الله فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلاً فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك ) .

النص السادس عشر :
============
يذكر الكاشاني أيضاً من سبقه ممن قال بالتحرف فيقول في الصافي أيضاً (1/34) :
( وأما اعتقاد مشايخنا في ذلك – يعني تحريفه القرآن فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ويتعرض للقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه وأستاذه علي بن إبراهيم القمي فأن تفسيره مملوء منه وله غلو فيه والشيخ الطبرسي فأنه أيضاً نسج على منوالها في كتاب الاحتجاج ) أ.هـ

النص السابع عشر :
===========
قال المجلسي في مرآة العقول في شرح أحاديث الرسول الجزء الثاني عشر ص 525 أثناء شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام قال :إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية ) قال عن هذا الحديث ( موثق في بعض النسخ هشام بن سالم موضع هارون بن سالم فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ) أ.هـ ومعنى كلامه : كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟ .

النص الثامن عشر :
===========
قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ( 2 / 357 ) في كلامه حول القراءات السبع:
" إن تسليم تواترها عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعرابا، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " .

النص التاسع عشر :
===========
ويقول الجزائري أيضاً في كلامه على من قال بعدم التحريف ( 2 / 358 ) من الأنوار النعمانية :
" والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها "
وهذايعني أن نفيهم للتحريف من باب التقية وليس اعتقادا.

النص العشرون :
=========
ويزيد نعمة الله الجزائري في هذا الباب الكلام فيقول في الأنوار أيضاً ( 1 / 97 ) :
" ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن " .

النص الحادي والعشرون :
==============
قال أبو الحسن العاملي في مقدمة تفسيره ( مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ) ص 36 :
" اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليهوسلم شيء من التغيرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات وأن القرآن، المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه إلا علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه الصلاة والسلام وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه "
ثم ذكر الفصول الأربعة التي اشتمل عليها كتابه حول إثبات تحريف القرآن وفي الباب الرابع منها الرد على من قال بعدم التحريف من الشيعة كالسيد المرتضى والطبرسي صاحب مجمع البيان .

النص الثاني والعشرون :
==============
قال الخراساني – وهو من علماء القرن الرابع عشر – في كتابه : بيان السعادة في مقامات العباد ( 1 / 12 ) :
" اعلم انه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم " .
والمقصود بهذا الكلام القرآن الكريم !!

النص الثالث والعشرون :
==============
قال النوري الطبرسي في كتابه " فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) ص 31 :
" قال السيد الجزائري ما معناه أن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن "

النص الرابع والعشرون :
===============
ذكر الطبرسي أيضاً في كتابه " فصل الخطاب " أقوال علماءهم في تحريف القرآن ص 29 وما بعدها فقال :
" وقال الفاضل الشيخ يحيى تلميذ الكركي في كتابه الإمامة في الطعن التاسع على الثلاث بعد كلام له ما لفظه : " مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في ايدي الناس ليس هو القرآن كله وأنه قد ذهب من القرآن ما ليس في أيدي الناس " .
ومعلوم عند السنة والشيعة أن الثالث هو عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث رضي الله عنه.

النص الخامس والعشرون :
================
قال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ج 2 ص 363 :
" فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير ؟ قلت : قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن، الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه " .

النص السادس والعشرون :
================
قال المفيد في أوائل المقالات ص 91 دار الكتاب الإسلامي بيروت :
" إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين – كذا كتبت- فيه من الحذف والنقصان " .

النص السابع والعشرون :
==============
قال العلامة الحجة السيد عدنان البحراني في كتاب ( مشارق الشموس الدرية ) ص 126 بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره :
" الأخبار التي لا تحصى كثيرة و قد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم " .

النص الثامن والعشرون :
===============
قال العلامة المحدث الشهير يوسف البحراني في كتابه " الدرر النجفية " ص 298 بعد ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره قال :
" لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى إذا الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقله ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضرراً على الدين ) .

النص التاسع والعشرون :
================
قال أبو الحسن العاملي في المقدمة الثانية – الفصل الرابع التفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار :
" وعندي في وضوح صحة هذا القول – تحريف القرآن وتغييره – بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة "

النص الثلاثون :
=========
روى العياشي في تفسيره ( ج1 : ص : 25 ) منشورات الأعلمي – بيروت ) عن أبي جعفر أنه قال : " لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي جحى ، ولو قام قائمنا فنطق صدقه القرآن " .

النص الواحد والثلاثون :
==============
قال الحاج كريم الكرماني الملقب بمرشد الأنام في كتابه " إرشاد العوام ) ص 221 ج 3 ، باللغة الفارسية :
" إن الإمام المهدي بعد ظهوره يتلو القرآن فيقول : أيها المسلمون هذا والله هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد والذي حُرف وبُدل )
النص الثاني والثلاثون :
===============
قال ملا محمد تقي الكاشاني في كتاب هداية الطالبين ص 368 باللغة الفارسية ما نصه :
" إن عثمان أمر زيد بن ثابت الذي كان من أصدقائه وهو عدواً لعلي أن يجمع القرآن ويحذف منه مناقب آل البيت وذم أعدائهم ، والقرآن الموجود حالياً في أيدي الناس والمعروف بمصحف عثمان هو نفس القرآن الذي جمعه بأمر عثمان " .
وبعد هذه النصوص لأعظم علماء الشيعة بل من أسس المذهب وبناء على قواعد الكتب التي الفها هل يوجد من علماء الشيعة من نفى هذه العقيدة ؟
الجواب هو نعم ، هناك من فندها من العلماء المعتبرين في بعض المواضع لانه ليس من عادتي أخذ ما أريد وترك مالا أحب بل أقول الحق ولو على نفسي وهؤلاء العلماء واستثناهم علماء الشيعة الذين نقلوا القول بتحريف القرآن ممن قال بذلك ، فنفوا القول بهذه العقيدة عن العلماء الآتية أسماؤهم :
( أبو جعفر محمد الطوسي ، أبو علي الطبرسي صاحب مجمع البيان ، والشريف المرتضى ، أبو جعفر ابن بابويه القمي ( الصديق ) ) وممن ذكر ذلك النوري الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 23 حيث قال :
" القول بعدم وقوع التغيير والنقصان فيه _ أي القرآن _ وأن جميع ما نزل على رسول اله هو الموجود بأيدي الناس فيما بين الدفتين وإليه ذهب الصدوق في فائدة وسيد المرتضى وشيخ الطائفة الطوسي في التبيان ولم يعرف من القدماء موافق لهم "
وقال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية ج2 ص 357 : " مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها – أي أخبار التحريف – والتصديق بها ، نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لاغير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل " .


تساؤل وجواب :
=================

ولكن هل من سبق بيان قولهم في التحريف وأنه غير موجود وهو قول صادر عن قناعة وعقيدة ؟ أم أنها طلب للأجر وكمال الإيمان بالتقية التي قال فيها أبو عبد الله كما يُنسب له عليه السلام : لا إيمان لمن لا تقية له كما في ( اصول الكافي ج 2 ، ص 222 ) وقال فيها أيضاً : " يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له " ( أصول الكافي ج 2 ، ص 220 ) ؟!.


الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006